المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 13 · ص 78 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 5081 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 5996

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ : سَمِعْتُ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُحَمَّدَ بْنَ النُّعْمَانِ أَنَّهُمَا سَمِعَا النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ، يَقُولُ :

المتن

نَحَلَنِي أَبِي غُلَامًا ثُمَّ مَشَى بِي حَتَّى أَدْخَلَنِي عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي نَحَلْتُ ابْنِي غُلَامًا ، فَإِنْ أَذِنْتَ لِي أَنْ أُجِيزَهُ لَهُ أَجَزْتُهُ

، ثُمَّ ذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ وَسُفْيَانَ فِي أَوَّلِ هَذَا الْبَابِ . فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ نَحْلَهُ إِيَّاهُ لَمْ يَكُنْ نَحْلًا بَاتًّا ، وَأَنَّهُ كَانَ نَحْلًا مُنْتَظَرًا فِيهِ مَا يَقُولُهُ رَسُولُ اللهِ فِيهِ مِنْ إِمْضَاءٍ لَهُ أَوْ مِنْ مَا سِوَى ذَلِكَ . فَقَالَ قَائِلٌ : وَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُطْلَقَ فِي هَذَا ذِكْرُ نَحْلٍ لَا حَقِيقَةَ مَعَهُ ؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَعَوْنِهِ : أَنَّ ذَلِكَ كَانَ لِسَعَةِ لُغَةِ الْعَرَبِ ; وَلِأَنَّهُمْ قَدْ يُجِيزُونَ بِكَوْنِ الْأَشْيَاءِ لِقُرْبِ كَوْنِهَا ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِي الْحَقِيقَةِ قَدْ كَانَتْ ، وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ : فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ بِمَعْنَى : وَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَقْرَأَ الْقُرْآنَ ، فَاسْتَعِذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ، وَمِنْ ذَلِكَ تَسْمِيَتُهُمُ الْمَأْمُورَ بِذَبْحِهِ مِنِ ابْنَيْ إِبْرَاهِيمَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَبِيحًا ، لَيْسَ لِأَنَّهُ ذُبِحَ ; وَلَكِنْ لِقُرْبِهِ مِنَ الذَّبْحِ ، وَمِثْلُ هَذَا فِي كَلَامِهِمْ كَثِيرٌ ، فَقَدْ بَانَ بِحَمْدِ اللهِ وَنِعْمَتِهِ : أَنْ لَا اخْتِلَافَ فِيمَا رَوَى جَابِرٌ ، وَلَا فِيمَا رَوَى النُّعْمَانُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي هَذَا الْبَابِ . وَبَعْدَ هَذَا فَقَدْ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي التَّعْدِيلِ بَيْنَ الْأَوْلَادِ فِي مِثْلِ هَذَا ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : هُوَ عَلَى التَّسْوِيَةِ بَيْنَ ذُكُورِهِمْ وَإِنَاثِهِمْ فِي ذَلِكَ ، وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ مِنْهُمْ : أَبُو يُوسُفَ . وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّهُ إِجْرَاؤُهُمْ عَلَى سَبِيلِ الْمَوَارِيثِ الَّتِي وَرَّثَهُمُ اللهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بِهَا أَمْوَالَ آبَائِهِمْ ، وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ . وَكَانَ الْقَوْلُ عِنْدَنَا فِي ذَلِكَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو يُوسُفَ فِيهِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ قَدْ رُدَّ فِي هَذِهِ الْآثَارِ إِلَى مَعْنَى الْبِرِّ مِنَ الْأَوْلَادِ لِآبَائِهِمْ ، وَالَّذِي يُرَادُ مِنْ إِنَاثِهِمْ فِي ذَلِكَ ، كَالَّذِي يُرَادُ مِنْ ذُكْرَانِهِمْ ، وَلَمْ يَبِنْ لَنَا فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْآثَارِ أَنَّ لِلْوَالِدِ إِذَا وَهَبَ لِوَلَدِهِ هِبَةً تَمَّتْ مِنْهُ لَهُ ، وَإِنْ كَانَ قَدْ خَالَفَ فِيهَا مَا أُمِرَ بِهِ فِي أَوْلَادِهِ أَنَّ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا ، وَلَا أَنْ يُبْطِلَهَا ، وَاللهَ نَسْأَلُهُ التَّوْفِيقَ .

162 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث

السند والرواة

تتبّع سلسلة الرواية وتعرّف إلى رجال الإسناد

التخريج ومقارنة الروايات

حدّد المصادر وقارن الطرق والألفاظ بين الروايات

الشروح والدراسة

راجع الشروح وأقوال العلماء والنصوص المرتبطة

أدوات الباحث