المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 13 · ص 382 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 5349 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 6285
شرح مشكل الآثار
- نوع الحديث
- مرفوع
- صيغة التحديث
- حدثنا
- المؤلف
- الطحاوي (ت 321 هـ)
السند
وَقَدْ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ مُوسَى، قَالَ : حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي، قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْلَمُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَهُوَ الْعِجْلِيُّ - عَنْ بِشْرِ بْنِ شَغَافٍ، حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - :
المتن
أَنَّ أَعْرَابِيًّا سَأَلَهُ : مَا الصُّورُ ؟ قَالَ : قَرْنٌ يُنْفَخُ فِيهِ
.
قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَوَافَقَ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا فِي الْأَحَادِيثِ الَّتِي رَوَيْنَاهَا قَبْلَهُ ، وَتَأَمَّلْنَا مَا فِي كِتَابِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - مِنْ ذِكْرِهِ - عَزَّ وَجَلَّ - الصُّورَ فِيهِ ، فَوَجَدْنَا فِيهِ قَوْلَهُ - عَزَّ وَجَلَّ - فِي سُورَةِ يس وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ ، وَكَانَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّ النَّفْخَ فِي الصُّورِ ، أَعَادَ إِلَيْهِمْ أَرْوَاحَهُمْ حَتَّى عَادُوا يَنْسِلُونَ بَعْدَمَا قَدْ كَانُوا مَوْتَى لَا أَرْوَاحَ لَهُمْ ، فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ مَا كَانَ مِنَ النَّفْخِ فِي الصُّورِ سَبَبًا لِعَوْدِ أَرْوَاحِهِمْ إِلَيْهِمْ حَتَّى عَادُوا كَذَلِكَ ، وَهَكَذَا يَقُولُ أَهْلُ الْآثَارِ .
فَأَمَّا أَهْلُ اللُّغَةِ ، مِنْهُمْ : أَبُو عُبَيْدَةَ مَعْمَرُ بْنُ الْمُثَنَّى ، فَكَانَ يَقُولُ فِي ذَلِكَ : مَا قَدْ حَدَّثَنَا وَلَّادٌ النَّحْوِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا الْمَصَادِرِيُّ ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ ، قَالَ جَمَاعَةٌ : صُورَةٌ ، مِثْلَ قَوْلِهِمْ : سُورَةٌ ، وَسُورٌ ، قَالَ الْعَجَّاجُ فَرُبَّ ذِي سُرَادِقٍ مَحْجُورِ سِرْتُ إِلَيْهِ فِي أَعَالِي السُّورِ وَمِنْهَا سَوْرَةُ الْمَجْدِ : أَعَالِيهِ .
قَالَ جَرِيرٌ : لَمَّا أَتَى خَبَرُ الزُّبَيْرِ تَوَاضَعَتْ سُوَرُ الْمَدِينَةِ وَالْجِبَالُ الْخُشَّعُ
وَمَا ذَكَرَهُ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ فِي هَذَا الْكِتَابِ : وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ، جَمْعُ صُورَةٍ ، فَخَرَجَتْ مَخْرَجَ : بُسْرَةٍ ، وَبُسْرٍ ، لَمْ تُحْمَلْ عَلَى : ظُلْمَةٍ وَظُلَمٍ ، وَلَوْ كَانَتْ [كَذَلِكَ] لَقِيلَتْ : صُوَرٌ ، فَخَرَجَتِ الْوَاوُ بِالْفَتْحَةِ كَسُورَةِ الْمَدِينَةِ ، وَالْجَمِيعُ سُوَرٌ .
وَمَا ذَكَرَهُ الْفَرَّاءُ فِي كِتَابِهِ فِي " مَعَانِي الْقُرْآنِ وَمُشْكِلِ إِعْرَابِهِ " ، قَالَ : وَقَدْ يُقَالُ : إِنَّ الصُّورَ قَرْنٌ ، وَيُقَالُ : هُوَ جَمْعُ الصُّوَرِ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فِي الْمَوْتَى -وَاللهُ أَعْلَمُ- بِصَوَابِ ذَلِكَ .
وَفِي الْآيَةِ الَّتِي تَلَوْنَا مِنْ سُورَةِ " يس " مَا قَدْ دَلَّ أَنَّهُمْ كَانُوا فِي أَجْدَاثِهِمْ لَا أَرْوَاحَ فِي أَبْدَانِهِمْ ، حَتَّى أَعَادَ اللهُ إِلَيْهَا أَرْوَاحَهُمْ بِمَا شَاءَ أَنْ يُعِيدَهَا إِلَيْهِمْ بِهِ ، وَفِي سُورَةِ النَّمْلِ : وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللهُ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ ، فَكَانَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ : أَنَّ ذَلِكَ النَّفْخَ فِي الصُّورِ كَانَ وَهُمْ أَحْيَاءٌ ، فَمَاتُوا بِذَلِكَ ، وَكَذَلِكَ مَا فِي سُورَةِ الزُّمَرِ مِنْ قَوْلِهِ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللهُ ، ثُمَّ قَالَ - عَزَّ وَجَلَّ - : ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى ، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ الْمَنْفُوخَ فِيهِ شَيْءٌ وَاحِدٌ لَا أَشْيَاءَ مُخْتَلِفَةً ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى صَوَابِ مَا قَالَ أَهْلُ الْآثَارِ مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْهُمْ فِي هَذَا الْبَابِ ، وَعَادَ مَا قَدْ تَلَوْنَا مِنْ آيِ الْقُرْآنِ فِي هَذَا الْبَابِ فِي " الصُّورِ " مَا اسْتَدْلَلْنَا بِهِ فِي بَعْضِهَا : أَنَّ النَّاسَ كَانُوا أَمْوَاتًا حِينَئِذٍ ، فَرُدَّتْ إِلَيْهِمْ أَرْوَاحُهُمْ بِذَلِكَ ، وَهُوَ مَا تَلَوْنَا مِنْ ذَلِكَ مِنْ سُورَةِ " يس " ، وَكَانَ فِي بَعْضِهَا مَا قَدْ دَلَّ أَنَّهُمْ كَانُوا أَحْيَاءً فَمَاتُوا بِذَلِكَ عَلَى مَا تَلَوْنَا مِنْ سُورَةِ " النَّمْلِ " ، وَمِنْ سُورَةِ " الزُّمَرِ " .
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا يَدُلُّ عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي اسْتَدْلَلْنَا عَلَيْهِ بِمَا فِي هَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ .
17 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث
السند والرواة
تتبّع سلسلة الرواية وتعرّف إلى رجال الإسناد
التخريج ومقارنة الروايات
حدّد المصادر وقارن الطرق والألفاظ بين الروايات
الشروح والدراسة
راجع الشروح وأقوال العلماء والنصوص المرتبطة