المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 14 · ص 65 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 5453 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 6424
شرح مشكل الآثار
- نوع الحديث
- مرفوع
- صيغة التحديث
- أخبرنا
- المؤلف
- الطحاوي (ت 321 هـ)
السند
وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ، أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ :
المتن
نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الرُّقْبَى ، قَالَ : وَمَنْ أُرْقِبَ رُقْبَى ، فَهِيَ لَهُ
. فَكَانَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الرُّقْبَى تَكُونُ لِمَنْ أَرْقَبَهَا ، وَأَنَّ الشَّرْطَ الَّذِي اشْتُرِطَ عَلَيْهِ فِيهَا يَبْطُلُ ، وَلَا يَكُونُ لَهُ مَعْنًى ، وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ قَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيهَا ، وَفِي كَيْفِيَّةِ الرُّقْبَى الَّتِي لَهَا هَذَا الْحُكْمُ . فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ : هِيَ قَوْلُ الرَّجُلِ لِلرَّجُلِ : قَدْ جَعَلْتُ دَارِي هَذِهِ رُقْبَى لَكَ إِنْ مُتَّ قَبْلِي ، فَهِيَ لِي ، وَإِنْ مُتُّ قَبْلَكَ ، فَهِيَ لَكَ ، فَجَعَلُوهَا كَالْعَارِيَةِ وَلَمْ يُوجِبُوا بِهَا مِلْكًا لِلْمُرْقَبِ فِيمَا أُرْقِبَهُ كَذَلِكَ ، وَمِمَّنْ قَالَ ذَلِكَ مِنْهُمْ : أَبُو حَنِيفَةَ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ ، وَكَانُوا يَذْهَبُونَ فِي كَيْفِيَّتِهَا إِلَى مَا ذَكَرْنَاهُ مِمَّا قَدْ قِيلَ فِيهَا ، وَقَدْ ذَكَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ جَوَابًا لِأَسَدٍ لَمَّا سَأَلَهُ عَنْ قَوْلِ مَالِكٍ فِيهَا أَنَّ مَالِكًا لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُهَا ، وَأَنَّهُ فَسَّرَهَا لَهُ كَالتَّفْسِيرِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِيهَا عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ فَقَالَ : لَا خَيْرَ فِيهَا . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَهَذَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَمَالِكٍ ، وَمُحَمَّدٍ لَيْسَ بِصَحِيحٍ عِنْدَنَا ، لِأَنَّ فِيهِ أَنَّ الْمُرْقَبَ إِنْ مَاتَ ، كَانَ مَا أُرْقِبَهُ لِمَنْ أَرْقَبَهُ إِيَّاهُ ، فَقَدْ كَانَ يَنْبَغِي لَهُمْ أَنْ يُجْرُوا ذَلِكَ مِنْهُ مَجْرَى الْوَصِيَّةِ بِهِ لِلَّذِي أَرْقَبَهُ ، لِأَنَّ الْوَصَايَا تَكُونُ كَذَلِكَ . وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ فِي كَيْفِيَّتِهَا خِلَافَ هَذَا الْقَوْلِ ، وَقَالُوا : هِيَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ : قَدْ مَلَّكْتُكَ دَارِي هَذِهِ عَلَى أَنْ نَتَرَاقَبَ فِيهَا ، فَإِنْ مُتَّ قَبْلِي رَجَعَتْ إِلَيَّ ، وَإِنْ مُتُّ قَبْلَكَ ، سَلَّمْتُ لَكَ ، فَيَكُونُ التَّرَاقُبُ فِي الرُّجُوعِ لَهَا إِلَى صَاحِبِهَا أَوْ إِلَى الَّذِي أَرْقَبَهَا ، لَا فِي نَفْسِ التَّمْلِيكِ لَهَا ، وَجَعَلُوهَا جَائِزَةً لِلْمُرْقَبِ غَيْرَ رَاجِعَةٍ إِلَى الْمُرْقِبِ فِي حَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ مِنْهُمُ : الثَّوْرِيُّ ، وَأَبُو يُوسُفَ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَهُوَ أَوْلَى الْقَوْلَيْنِ عِنْدَنَا ، وَاللهُ أَعْلَمُ .
20 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث
السند والرواة
تتبّع سلسلة الرواية وتعرّف إلى رجال الإسناد
التخريج ومقارنة الروايات
حدّد المصادر وقارن الطرق والألفاظ بين الروايات
الشروح والدراسة
راجع الشروح وأقوال العلماء والنصوص المرتبطة