المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 14 · ص 330 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 5654 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 6682

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
عن
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

وَكَمَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ سَعْدٍ السَّمَّانُ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ :

المتن

كُنَّا فِي مَسِيرٍ ، فَقَرَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ظَهْرِي بِعَصًا كَانَتْ مَعَهُ ، فَذَهَبْتُ مَعَهُ ، فَعَدَلَ وَعَدَلْتُ مَعَهُ فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا ثَنِيَّةً مِنَ الْأَرْضِ فَنَزَلَ فَانْطَلَقَ حَتَّى تَوَارَى عَنِّي ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ : أَمَعَكَ مَاءٌ ؟ قَالَ : وَمَعِي سَطِيحَةُ مَاءٍ ، فَأَفْرَغْتُ مِنْهَا عَلَى يَدَيْهِ ، فَغَسَلَهُمَا ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ ، ثُمَّ ذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ ، فَأَدْرَكْنَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ، وَقَدْ أَمَّ النَّاسَ ، وَصَلَّى رَكْعَةً ، فَذَهَبْتُ لِأُؤْذِنَهُ فَمَنَعَنِي ، وَصَلَّيْنَا مَا أَدْرَكْنَا وَقَضَيْنَا مَا سُبِقْنَا

. أَفَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَكُونَ مَأْمُومًا فِيهَا قَامَ مَقَامَ الْمَأْمُومِ ، وَلَمْ يَتَجَاوَرْ إِلَى جَنْبِ الْإِمَامِ ، فَدَلَّ ذَلِكَ : أَنَّ مَا كَانَ مِنْهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ جُلُوسِهِ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ فِي الصَّلَاةِ الَّتِي كَانَ أَبُو بَكْرٍ يَؤُمُّ النَّاسَ فِيهَا أَرَادَ بِذَلِكَ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْإِمَامَ فِيهَا . وَمَا فِي حَدِيثِ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ ، وَمَا فِي حَدِيثِ أَنَسٍ عَنْ صَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ فِي مَرَضِهِ ذَلِكَ ، فَذَلِكَ عِنْدَنَا - وَاللهُ أَعْلَمُ - فِي صَلَاةٍ أُخْرَى - وَاللهُ أَعْلَمُ - لِأَنَّ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَعَائِشَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَدْ كَانَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ تِلْكَ الْأَيَّامَ ، فَدَلَّ ذَلِكَ : أَنَّهُ كَانَ صَلَّى بِهِمْ صَلَوَاتٍ لَهَا عَدَدٌ ، فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ صَلَّى بَعْضَهَا خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ ، وَبَعْضَهَا بِأَبِي بَكْرٍ وَبِالنَّاسِ حَتَّى تَتَّفِقَ الْآثَارُ الْمَرْوِيَّةُ فِي ذَلِكَ ، وَلَا يُضَادَّ شَيْءٌ مِنْهَا شَيْئًا . وَإِنَّ فِيمَا قَدْ بَيَّنَّا مِنْ إِمَامَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا وَالنَّاسُ قِيَامٌ كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ ، وَأَبُو يُوسُفَ ، وَزُفَرُ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى يَذْهَبُونَ إِلَيْهِ فِي إِجَازَةِ إِمَامَةِ الْقَاعِدِ الَّذِي يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ لِلْقَائِمِينَ الَّذِينَ يَرْكَعُونَ وَيَسْجُدُونَ ; لِأَنَّ الْقُعُودَ الَّذِي فِيهِ الرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ لَمَّا كَانَ بَدَلًا عَنِ الْقِيَامِ كَانَ الْبَدَلُ كَالْمُبْدَلِ مِنْهُ ، وَكَانَ فَاعِلُ الْبَدَلِ كَفَاعِلِ الْمُبْدَلِ ، فَجَازَ أَنْ يَكُونَ إِمَامًا لِأَهْلِهِ هَذَا هُوَ الْقِيَاسُ فِي هَذَا الْبَابِ . وَقَدْ كَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ يَذْهَبَانِ فِي ذَلِكَ إِلَى أَنْ لَا يَؤُمَّ قَاعِدٌ قَائِمًا بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَيَذْهَبُ إِلَى أَنَّ الَّذِي كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ خَاصًّا لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْ أُمَّتِهِ ذَلِكَ سِوَاهُ ، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَخُصَّ شَيْئًا كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا بِمَا يُوجِبُ لَهُ مِنْ تَوْقِيفٍ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ عَلَيْهِ ، وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ .

260 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث

السند والرواة

تتبّع سلسلة الرواية وتعرّف إلى رجال الإسناد

التخريج ومقارنة الروايات

حدّد المصادر وقارن الطرق والألفاظ بين الروايات

الشروح والدراسة

راجع الشروح وأقوال العلماء والنصوص المرتبطة

أدوات الباحث