المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 14 · ص 422 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 5729 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 6764

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

6764 5729 - وَكَمَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ . قَالُوا : وَالِاسْتِئْذَانُ وَالِاسْتِئْمَارُ ، فَلَا يَكُونُ إِلَّا لِمَنْ بَلَغَ ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يُطْلَقَ اسْمُ الْيَتِيمِ عَلَى مَنْ بَلَغَ قَبْلَ ذَلِكَ ، فَمِثْلُ ذَلِكَ مَنْ أُطْلِقَ عَلَيْهِ اسْمُ الْيَتِيمِ لِقُرْبِهِ كَانَ مِنْهُ فِي الْآثَارِ الَّتِي رَوَيْتُمُوهَا فِي هَذَا الْبَابِ ، هُوَ أَيْضًا عَلَى مَنْ بَلَغَ مِمَّنْ قَدْ كَانَ يَتِيمًا قَبْلَ ذَلِكَ ، فَأُطْلِقَ عَلَيْهِ اسْمُ الْيَتِيمِ لِقُرْبِهِ كَانَ مِنْهُ . فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ : أَنَّ الْأَمْرَ فِي ذَلِكَ لَيْسَ كَمَا ذَكَرَ ، وَأَنَّ فِي الْآيَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَلَوْنَاهُمَا فِي هَذِهِ الْآثَارِ الَّتِي قَدْ رَوَيْنَا مَا قَدْ دَلَّ أَنَّهُ أُرِيدَ بِذَلِكَ الْيَتَامَى غَيْرُ الْبَالِغَاتِ ، لِأَنَّ فِيهِمَا : أَنَّ أَوْلِيَاءَهُنَّ نُهُوا أَنْ يَنْكِحُوهُنَّ إِلَّا أَنْ يَبْلُغُوا بِهِنَّ أَعْلَى نِسَائِهِنَّ فِي الصَّدَاقِ ، وَلَوْ كُنَّ بَالِغَاتٍ ، لَكَانَ أَمْرُهُنَّ فِي صَدَاقِهِنَّ إِنَّمَا يَرْجِعُ فِيهِ إِلَى مَا يَرْضَيْنَ بِهِ مِمَّا قَلَّ وَمِمَّا كَثُرَ لَا إِلَى مَا سِوَى ذَلِكَ ، لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى قَالَ : وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا ، وَإِذَا كَانَ لَهُنَّ أَنْ يَطِبْنَ بِهِ نَفْسًا لِأَزْوَاجِهِنَّ بَعْدَ وُجُوبِ صَدُقَاتِهِنَّ عَلَيْهِمْ ، كَانَ لَهُنَّ ذَلِكَ قَبْلَ وُجُوبِ صَدُقَاتِهِنَّ عَلَيْهِمْ بِأَنْ يُعْقَدَ التَّزْوِيجُ بَيْنَهُنَّ وَبَيْنَهُمْ عَلَى مَا قَدْ رَضِينَ بِهِ فِي ذَلِكَ أَحْرَى ، وَكَانَ فِي مَنْعِ اللهِ إِيَّاهُنَّ مِنْ ذَلِكَ فِي الْآيَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَلَوْنَا مَا دَلَّ أَنَّهُنَّ الْيَتَامَى اللَّاتِي لَا رِضَى لَهُنَّ ، وَهُنَّ غَيْرُ بَالِغَاتٍ . ثُمَّ قَدْ وَكَّدَ ذَلِكَ مَا قَدْ رَوَيْنَاهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ فِيمَا مَضَى مِنْ كِتَابِنَا هَذَا فِي : بَابِ بَيَانِ مُشْكِلِ لَا طَلَاقَ إِلَّا بَعْدَ نِكَاحٍ ، مِنْ قَوْلِهِ : لَا يُتْمٌ بَعْدَ الْحُلُمِ ، فَنَفَى بِذَلِكَ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ الْحُلُمِ يُتْمٌ . فَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ : فَمَا مَعْنَى حَدِيثَيْ أَبِي مُوسَى وَأَبِي هُرَيْرَةَ اللَّذَيْنِ قَدْ ذَكَرْتَ بَعْدَ انْتِفَاءِ الْبُلُوغِ عَنِ الْيَتَامَى الْمَذْكُورَاتِ فِيهِمَا ، وَفِيهِمَا تَحْقِيقُ الِاسْتِئْذَانِ وَالِاسْتِئْمَارِ ؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ : أَنَّهُ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أُرِيدَ بِمَا فِيهِمَا الْيَتَامَى اللَّاتِي قَدْ عَقَلْنَ ، وَعُرِفَ مِنْهُنَّ مَا تَمِيلُ قُلُوبُهُنَّ إِلَيْهِ مِمَّا فِيهِ صَلَاحُهُنَّ ، أَوْ بُعْدُ قُلُوبِهِنَّ مِمَّا سِوَى ذَلِكَ مِمَّا لَا صَلَاحَ لَهُنَّ فِيهِ ، وَإِنْ كُنَّ لَمْ يَبْلُغْنَ ، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ مَعَ بَعْضِهِنَّ - وَإِنْ كُنَّ لَمْ يَبْلُغْنَ - مِنْ حُسْنِ الِاخْتِيَارِ أَكْثَرُ مِمَّا مَعَ غَيْرِهِنَّ مِمَّنْ بَلَغَ مِنْ ذَلِكَ ، وَلَكِنَّهُ لَا يُجَاوَزُ فِيهِنَّ ، وَفِي مَنْ سِوَاهُنَّ أَمْرُ اللهِ تَعَالَى الَّذِي أَمَرَ بِهِ فِي خَلْقِهِ ، وَيَكُونُ مِمَّا يَنْبَغِي لِأَوْلِيَائِهِنَّ أَنْ يَفْعَلُوهُ فِيهِنَّ إِذَا كُنَّ كَذَلِكَ ، وَأَرَادُوا تَزْوِيجَهُنَّ لِاعْتِبَارِ مَا عِنْدَهُنَّ فِي ذَلِكَ مِنْ مَيْلٍ إِلَيْهِ ، وَفِي رَغْبَةٍ عَنْهُ ، لِأَنَّهُنَّ يَعْرِفْنَ مِنْ أَنْفُسِهِنَّ مَا لَا يَعْرِفُهُ مِنْهُنَّ غَيْرُهُنَّ ، فَيَكُونُ مَا أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ فِيهِنَّ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى لَا عَلَى مَا سِوَاهُ ، وَإِذَا انْتَفَى ذَلِكَ ، ثَبَتَ جَوَازُ تَزْوِيجِ الْأَوْلِيَاءِ الْيَتَامَى اللَّاتِي لَمْ يَبْلُغْنَ ، كَمَا قَالَ مَنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ فِيهِ . وَقَدْ دَلَّ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا مَا قَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِيهِ مِنْ مَذْهَبِهِ فِي تَزْوِيجِ الْأَيْتَامِ قَبْلَ الْبُلُوغِ ، مِمَّا قَدْ دَلَّ : أَنَّ تَأْوِيلَ الْآيَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَلَوْنَا كَانَ عِنْدَهُ عَلَى مَا كَانَ تَأْوِيلُهَا عَلَيْهِ عِنْدَ عَائِشَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ .

26 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث

السند والرواة

تتبّع سلسلة الرواية وتعرّف إلى رجال الإسناد

التخريج ومقارنة الروايات

حدّد المصادر وقارن الطرق والألفاظ بين الروايات

الشروح والدراسة

راجع الشروح وأقوال العلماء والنصوص المرتبطة

أدوات الباحث