المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 15 · ص 99 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 5870 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 6921

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

6921 5870 - وَوَجَدْنَا إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي دَاوُدَ قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَوَقَفْنَا بِحَدِيثِ زُهَيْرٍ هَذَا عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ الَّتِي كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْوَعِيدِ فِي التَّخَلُّفِ عَنْهَا مِمَّا ذَكَرْنَا فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ هِيَ الْجُمُعَةُ ، وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَنَا - وَاللهُ أَعْلَمُ - أَنَّ الْفَرْضَ فِي إِتْيَانِ الْجُمُعَةِ مَا قَدْ بَيَّنَهُ اللهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ بِقَوْلِهِ : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ . ثُمَّ وَكَّدَ ذَلِكَ تَوْكِيدًا دَلَّ بِهِ أَنَّ الَّذِي يَسْعَوْنَ إِلَيْهِ هُوَ الصَّلَاةُ بِقَوْلِهِ : فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللهِ . وَأَطْلَقَ لَهُمْ بَعْدَ الصَّلَاةِ مَا كَانَ حَظَرَهُ عَلَيْهِمْ قَبْلَهَا ، وَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ ، وَكَانَ مِنَ الْفَرْضِ لَهَا مَا كَانَ مِمَّا ذَكَرْنَا ، وَكَانَ ذَلِكَ الْفَرْضُ مِنَ الْفُرُوضِ الَّتِي لَا يَقُومُ بِهَا الْخَاصَّةُ عَنِ الْعَامَّةِ كَغَسْلِ الْمَوْتَى وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ وَمُوَارَاتِهِمْ فِي قُبُورِهِمْ ; لِأَنَّ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ فِي أَصْلِهِ فَرْضًا ، فَإِنَّ بَعْضَ النَّاسِ إِذَا فَعَلَهُ سَقَطَ الْفَرْضُ الَّذِي كَانَ فِيهِ عَلَى بَقِيَّتِهِمْ ، وَكَانَ السَّعْيُ إِلَى الْجُمُعَةِ حَتَّى تُقْضَى بِخِلَافِ ذَلِكَ ; لِأَنَّهُ لَا يَسْقُطُ ذَلِكَ الْفَرْضُ عَنْ أَحَدٍ بِفِعْلِ غَيْرِهِ إِيَّاهُ ، فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ الْوَعِيدَ الَّذِي كَانَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا ذَكَرْنَا كَانَ بِهَذَا الْمَعْنَى فَقَالَ قَائِلٌ : فَكَيْفَ صَارَتِ الْعُقُوبَةُ عَلَى مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ إِحْرَاقَ بُيُوتِ أَهْلِهَا ؟ فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ فِي ذَلِكَ : أَنَّهُ قَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ أَنْ يَجْعَلَهُ نَكَالًا لَهُمْ ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَانَ فِي الْأَحْكَامِ ، ثُمَّ نُسِخَتْ ، فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَانِعِي الزَّكَاةِ : " فَإِنَّا آخِذُوهَا وَشَطْرَ أَمْوَالِهِمْ عَزْمَةً مِنْ عَزَمَاتِ رَبِّنَا " . وَمِنْ قَوْلِهِ فِي سَرِقَةِ حَرِيسَةِ الْجَبَلِ : " إِنَّ فِيهَا غُرْمَ مِثْلِهَا ، وَجَلَدَاتِ نَكَالٍ " . وَقَدْ أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ أَنَّ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ نُسِخَ ، وَرُدَّتِ الْعُقُوبَاتُ عَلَى تَرْكِ مَا يَكُونُ بِالْأَبْدَانِ مِنَ الْأَشْيَاءِ الْمُحَرَّمَةِ عَلَى الْأَبْدَانِ دُونَ الْأَمْوَالِ ، فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ مَا كَانَ مِنْ وَعِيدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِحْرَاقِ بُيُوتِ هَؤُلَاءِ الْمُتَخَلِّفِينَ عَنِ الصَّلَاةِ عُقُوبَةً لَهُمْ عَلَى تَخَلُّفِهِمْ ، وَالْخَبَرُ الَّذِي فِيهِ الْعُقُوبَاتُ عَلَى أَهْلِ الْوُجُوبِ بِالْأَشْيَاءِ الَّتِي تُفْعَلُ بِالْأَبْدَانِ تُرَدُّ إِلَى الْأَمْوَالِ ، ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ وَأَشْكَالُهُ مِمَّا قَدْ ذَكَرْنَا - وَاللهُ أَعْلَمُ - بِمُرَادِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ .

30 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث

السند والرواة

تتبّع سلسلة الرواية وتعرّف إلى رجال الإسناد

التخريج ومقارنة الروايات

حدّد المصادر وقارن الطرق والألفاظ بين الروايات

الشروح والدراسة

راجع الشروح وأقوال العلماء والنصوص المرتبطة

أدوات الباحث