المرجع: شرح مشكل الآثار · الطحاوي · ج 15 · ص 381 · المطبوع (مؤسسة الرسالة): 6099 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 7167

شرح مشكل الآثار

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الطحاوي (ت 321 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

7167 6099 - وَحَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَزْدِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ، عَنْ أَبِي هَانِئٍ ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ . فَكَانَ الَّذِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ لَيْسَ مِمَّا فِي الْأَحَادِيثِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا عَنْ حَنَشٍ عَنْ فَضَالَةَ فِي هَذَا الْبَابِ فِي شَيْءٍ ; لِأَنَّ الَّذِي فِي أَحَادِيثِ حَنَشٍ الَّذِي كَانَ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنْ لَا تُبَاعُ حَتَّى تُفَصَّلَ ، وَفِي بَعْضِهَا : فَرَدَّ ذَلِكَ الْبَيْعَ ، وَكَانَ هَذَا الَّذِي فِي حَدِيثِ عُلَيِّ بْنِ رَبَاحٍ تَفْصِيلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهَا بِغَيْرِ بَيْعٍ كَانَ قَدْ تَقَدَّمَ فِيهَا ، وَإِعْلَامُهُ النَّاسَ أَنَّ الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ وَزْنًا بِوَزْنٍ . وَلَمَّا وَقَعَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الِاضْطِرَابِ مَا ذَكَرْنَا ، فَكَانَ الْمَعْنَى الَّذِي أُرِيدَ بِهَذَا الْحَدِيثِ مِنْ أَجْلِهِ هُوَ مَا يَخْتَلِفُ فِيهِ أَهْلُ الْعِلْمِ مِنْ بَيْعِ الذَّهَبِ وَغَيْرِهِ فِي صَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ بِذَهَبٍ . فَتَقُولُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ : إِنْ كَانَ ذَلِكَ الذَّهَبُ الَّذِي بِيعَا بِهِ أَكْثَرَ مِنَ الذَّهَبِ الَّذِي ابْتِيعَا بِهِ ، كَانَ مَا بَقِيَ مِنْ ذَلِكَ الذَّهَبِ مُبْتَاعًا بِهِ مَا بِيعَ مَعَ الذَّهَبِ الْمَبِيعِ فِي تِلْكَ الصَّفْقَةِ ، وَإِنْ كَانَ الذَّهَبُ الْمَبِيعُ مِمَّا بِيعَ مَعَهُ لَا يُدْرَى مَا وَزْنُهُ ، أَوْ كَانَ مِثْلَ الذَّهَبِ الْمُبْتَاعِ بِهِ ذَانِكَ الشَّيْئَانِ أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ فَالْبَيْعُ فَاسِدٌ ، وَمِمَّنْ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ . وَطَائِفَةٌ مِنْهُمْ تَقُولُ : لَا يَجُوزُ ذَلِكَ الْبَيْعُ أَصْلًا ; لِأَنَّ الذَّهَبَ الَّذِي بِيعَ بِهِ ذَانِكَ الشَّيْئَانِ يَكُونُ مَقْسُومًا عَلَى قِيمَتِهِمَا ، فَيَكُونُ الذَّهَبُ الْمَبِيعُ فِي تِلْكَ الصَّفْقَةِ مَبِيعًا عَلَى مَا أَصَابَهُ عَلَى قِسْمَةِ الثَّمَنِ مِنَ الذَّهَبِ الْمُبْتَاعِ بِهِ ، فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ الْبَيْعُ لِذَلِكَ ، وَمِمَّنْ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ مِنْهُمُ الشَّافِعِيُّ . وَجَعَلَ أَهْلُ هَذَا الْقَوْلِ الذَّهَبَ وَالشَّيْءَ الْمَبِيعَ مَعَهُ كَالْعَرَضَيْنِ اللَّذَيْنِ مِنْ غَيْرِ الذَّهَبِ إِذَا بِيعَا بِذَهَبٍ صَفْقَةً وَاحِدَةً ، أَنَّهُ يَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَبِيعًا بِمَا أَصَابَهُ بِقِسْمَةِ الثَّمَنِ عَلَى قِيمَتِهِ وَعَلَى قِيمَةِ الشَّيْءِ الْمَبِيعِ مَعَهُ . وَكَانَ الْآخَرُونَ يَذْهَبُونَ إِلَى أَنَّ الْقِسْمَةَ عَلَى الْقِيَمِ لَا تُسْتَعْمَلُ فِي هَذَا ، وَإِنَّمَا تُسْتَعْمَلُ فِي غَيْرِ الذَّهَبِ الْمَبِيعِ بِالذَّهَبِ ، وَفِي غَيْرِ الْفِضَّةِ الْمَبِيعَةِ بِالْفِضَّةِ ، وَفِي غَيْرِ الْأَشْيَاءِ الْمَكِيلَاتِ الْمَبِيعَاتِ بِأَجْنَاسِهَا ، وَفِي غَيْرِ الْأَشْيَاءِ الْمَوْزُونَاتِ الْمَبِيعَاتِ بِأَمْثَالِهَا ، فَيَسْتَعْمِلُونَ فِي ذَلِكَ الْأَمْثَالَ الْمُسْتَعْمَلَةَ فِيهَا ، وَلَا يَسْتَعْمِلُونَ فِي ذَلِكَ الْقِيَمَ الَّتِي ذَكَرْنَا . وَكَانُوا يَحْتَجُّونَ لِمَا كَانُوا يَذْهَبُونَ إِلَيْهِ فِي ذَلِكَ بِمَا يُرْوَى عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا دَلَّهُمْ عَلَى ذَلِكَ .

57 رواية أخرى في التخريج

السند والرواة

تتبّع سلسلة الرواية وتعرّف إلى رجال الإسناد

التخريج ومقارنة الروايات

حدّد المصادر وقارن الطرق والألفاظ بين الروايات

الشروح والدراسة

راجع الشروح وأقوال العلماء والنصوص المرتبطة

أدوات الباحث