المرجع: المعجم الأوسط · الطبراني · ج 2 · ص 365 · المطبوع (دار الحرمين): 2247 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 2250
المعجم الأوسط
- نوع الحديث
- مرفوع
- صيغة التحديث
- نا
- المؤلف
- الطبراني (ت 360 هـ)
السند
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْدِيٍّ الْهَرَوِيُّ، قَالَ : نَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ قَالَ : نَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَيْسَانَ قَالَ : نَا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ :
المتن
خَرَجَ أَبُو بَكْرٍ بِالْهَاجِرَةِ ، فَسَمِعَ بِذَلِكَ عُمَرُ ، فَخَرَجَ فَإِذَا هُوَ بِأَبِي بَكْرٍ ، فَقَالَ : يَا أَبَا بَكْرٍ ، مَا أَخْرَجَكَ هَذِهِ السَّاعَةَ ؟ قَالَ : وَاللهِ مَا أَجِدُ فِي بَطْنِي مِنْ حَاقِّ الْجُوعِ . قَالَ : وَأَنَا وَاللهِ مَا أَخْرَجَنِي غَيْرُهُ ، فَبَيْنَمَا هُمَا كَذَلِكَ إِذْ خَرَجَ عَلَيْهِمَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ : مَا أَخْرَجَكُمَا فِي هَذِهِ السَّاعَةِ ؟ " فَقَالَا : أَخْرَجَنَا ، وَاللهِ مَا نَجِدُ فِي بُطُونِنَا مِنْ حَاقِّ الْجُوعِ . فَقَالَ : " وَأَنَا ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ ، مَا أَخْرَجَنِي غَيْرُهُ ، فَقُومَا " ، فَقَامُوا . فَانْطَلَقُوا حَتَّى أَتَوْا بَابَ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ ، وَكَانَ أَبُو أَيُّوبَ يَدَّخِرُ لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- طَعَامًا كَانَ أَوْ لَبَنًا ، فَأَبْطَأَ يَوْمَئِذٍ فَلَمْ يَأْتِ لِحِينِهِ ، فَأَطْعَمَهُ أَهْلَهُ ، وَانْطَلَقَ إِلَى نَخْلِهِ يَعْمَلُ فِيهِ ، فَلَمَّا أَتَوْا بَابَ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ خَرَجَتِ امْرَأَةٌ ، فَقَالَتْ : مَرْحَبًا بِرَسُولِ اللهِ وَبِمَنْ مَعَهُ ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : " فَأَيْنَ أَبُو أَيُّوبَ ؟ " قَالَتْ : يَأْتِيكَ يَا نَبِيَّ اللهِ السَّاعَةَ . فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَبَصُرَ بِهِ أَبُو أَيُّوبَ وَهُوَ يَعْمَلُ فِي نَخْلٍ لَهُ ، فَجَاءَ يَشْتَدُّ حَتَّى أَدْرَكَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ : مَرْحَبًا بِنَبِيِّ اللهِ وَبِمَنْ مَعَهُ . فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَيْسَ الْحِينُ الَّذِي كُنْتَ تَجِيئُنِي فِيهِ ، فَرَدَّهُ ، فَجَاءَ إِلَى عِذْقِ النَّخْلِ فَقَطَعَهُ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : " مَا أَرَدْتَ إِلَى هَذَا " ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ أَحْبَبْتُ أَنْ تَأْكُلَ مِنْ رُطَبِهِ وَبُسْرِهِ وَتَمْرِهِ ، وَلَأَذْبَحَنَّ لَكَ مَعَهَا ، قَالَ : " إِنْ ذَبَحْتَ فَلَا تَذْبَحَنَّ ذَاتَ دَرٍّ " . فَأَخَذَ عَنَاقًا لَهُ أَوْ جَدْيًا فَذَبَحَهُ ، وَقَالَ لِامْرَأَتِهِ : اخْتَبِزِي وَأَطْبُخُ أَنَا ، فَأَنْتِ أَعْلَمُ بِالْخَبْزِ ، فَعَمَدَ إِلَى نِصْفِ الْجَدْيِ فَطَبَخَهُ ، وَشَوَى نِصْفَهُ ، فَلَمَّا أَدْرَكَ الطَّعَامَ وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَصْحَابِهِ ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مِنَ الْجَدْيِ فَوَضَعَهُ عَلَى رَغِيفٍ ، فَقَالَ : " يَا أَبَا أَيُّوبَ ، أَبْلِغْ بِهَذَا فَاطِمَةَ ، فَإِنَّهَا لَمْ تُصِبْ مِثْلَ هَذَا مُنْذُ أَيَّامٍ " . فَلَمَّا أَكَلُوا وَشَبِعُوا ، قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : " خُبْزٌ وَلَحْمٌ وَبُسْرٌ وَتَمْرٌ وَرُطَبٌ " ، وَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ ، ثُمَّ قَالَ : " إِنَّ هَذَا هُوَ النَّعِيمُ الَّذِي تُسْأَلُونَ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " ، فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : " إِذَا أَصَبْتُمْ مِثْلَ هَذَا وَضَرَبْتُمْ بِأَيْدِيكُمْ ، فَقُولُوا : بِسْمِ اللهِ وَبَرَكَةِ اللهِ ، فَإِذَا شَبِعْتُمْ ، فَقُولُوا : الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي أَشْبَعَنَا وَأَرْوَانَا وَأَنْعَمَ وَأَفْضَلَ ، فَإِنَّ هَذَا كَفَافٌ بِهَذَا " . وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَا يَأْتِي إِلَيْهِ أَحَدٌ مَعْرُوفًا إِلَّا أَحَبَّ أَنْ يُجَازِيَهُ ، فَقَالَ لِأَبِي أَيُّوبَ : " ائْتِنَا غَدًا " ، فَلَمْ يَسْمَعْ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَأْمُرُكَ أَنْ تَأْتِيَهُ ، فَلَمَّا أَتَاهُ أَعْطَاهُ وَلِيدَةً ، فَقَالَ : " يَا أَبَا أَيُّوبَ ، اسْتَوْصِ بِهَا خَيْرًا ، فَإِنَّا لَمْ نَرَ إِلَّا خَيْرًا مَا دَامَتْ عِنْدَنَا " ، فَلَمَّا جَاءَ بِهَا أَبُو أَيُّوبَ قَالَ : مَا أَجِدُ لِوَصِيَّةِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- خَيْرًا مِنْ أَنْ أُعْتِقَهَا ، فَأَعْتَقَهَا .
4 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث
السند والرواة
تتبّع سلسلة الرواية وتعرّف إلى رجال الإسناد
التخريج ومقارنة الروايات
حدّد المصادر وقارن الطرق والألفاظ بين الروايات
الشروح والدراسة
راجع الشروح وأقوال العلماء والنصوص المرتبطة