المرجع: المعجم الأوسط · الطبراني · ج 6 · ص 126 · المطبوع (دار الحرمين): 5996 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 6002
المعجم الأوسط
- نوع الحديث
- مرفوع
- صيغة التحديث
- حدثنا
- الراوي
- عمر بن الخطاب
- المؤلف
- الطبراني (ت 360 هـ)
السند
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْوَلِيدِ السُّلَمِيُّ الْبَصْرِيُّ ، قَالَ : ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ ، قَالَ : نَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : نَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ قَالَ : ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ حَدِيثَ الضَّبِّ - أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
المتن
كَانَ فِي مَحْفَلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ ، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ أَعْرَابِيٌّ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ قَدْ صَادَ ضَبًّا ، وَجَعَلَهُ فِي كُمِّهِ ، فَذَهَبَ بِهِ إِلَى رَحْلِهِ ، فَرَأَى جَمَاعَةً ، فَقَالَ : عَلَى مَنْ هَذِهِ الْجَمَاعَةُ ؟ فَقَالُوا : عَلَى هَذَا الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ ، فَشَقَّ النَّاسَ ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا مُحَمَّدُ ، مَا اشْتَمَلَتِ النِّسَاءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أَكْذَبَ مِنْكَ وَلَا أَبْغَضَ ، وَلَوْلَا أَنْ يُسَمِّيَنِي قَوْمِي عَجُولًا لَعَجِلْتُ عَلَيْكَ فَقَتَلْتُكَ ، فَسَرَرْتُ بِقَتْلِكَ النَّاسَ جَمِيعًا ، فَقَالَ عُمَرُ : يَا رَسُولَ اللهِ دَعْنِي أَقْتُلْهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الْحَلِيمَ كَادَ أَنْ يَكُونَ نَبِيًّا ؟ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : وَاللَّاتِ وَالْعُزَّى لَا آمَنْتُ بِكَ ، وَقَدْ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا أَعْرَابِيُّ مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ قُلْتَ مَا قُلْتَ ، وَقُلْتَ غَيْرَ الْحَقِّ ، وَلَمْ تُكْرِمْ مَجْلِسِي ؟ فَقَالَ : وَتُكَلِّمُنِي أَيْضًا - اسْتِخْفَافًا بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاللَّاتِ وَالْعُزَّى لَا آمَنْتُ بِكَ ، أَوْ يُؤْمِنُ بِكَ هَذَا الضَّبُّ ؟ فَأَخْرَجَ ضَبًّا مِنْ كُمِّهِ ، وَطَرَحَهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنْ آمَنَ بِكَ هَذَا الضَّبُّ آمَنْتُ بِكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا ضَبُّ ، فَتَكَلَّمَ الضَّبُّ بِكَلَامٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ ، يَفْهَمُهُ الْقَوْمُ جَمِيعًا : لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ يَا رَسُولَ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ تَعْبُدُ ؟ قَالَ : الَّذِي فِي السَّمَاءِ عَرْشُهُ وَفِي الْأَرْضِ سُلْطَانُهُ وَفِي الْبَحْرِ سَبِيلُهُ وَفِي الْجَنَّةِ رَحْمَتُهُ وَفِي النَّارِ عَذَابُهُ ، قَالَ : فَمَنْ أَنَا يَا ضَبُّ ؟ قَالَ : أَنْتَ رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَخَاتَمُ النَّبِيِّينَ ، قَدْ أَفْلَحَ مَنْ صَدَّقَكَ ، وَقَدْ خَابَ مَنْ كَذَّبَكَ ، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ حَقًّا ، لَقَدْ أَتَيْتُكَ وَمَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَحَدٌ هُوَ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْكَ ، وَاللهِ لَأَنْتَ السَّاعَةَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ نَفْسِي وَمِنْ وَالِدَيَّ ، وَقَدْ آمَنْتُ بِكَ بِشَعْرِي ، وَبَشَرِي ، وَدَاخِلِي ، وَخَارِجِي ، وَسِرِّي ، وَعَلَانِيَتِي ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي هَدَاكَ إِلَى هَذَا الدِّينِ الَّذِي يَعْلُو ، وَلَا يُعْلَى ، لَا يَقْبَلُهُ اللهُ إِلَّا بِصَلَاةٍ ، وَلَا يَقْبَلُ الصَّلَاةَ إِلَّا بِقُرْآنٍ ، فَعَلَّمَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( الْحَمْدُ ) وَ : قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ مَا سَمِعْتُ فِي الْبَسِيطِ وَلَا فِي الرَّجَزِ أَحْسَنَ مِنْ هَذَا ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ هَذَا كَلَامُ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، وَلَيْسَ بِشِعْرٍ ، إِذَا قَرَأْتَ : قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ مَرَّةً ، فَكَأَنَّمَا قَرَأْتَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ ، وَإِذَا قَرَأْتَ : قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ مَرَّتَيْنِ ، فَكَأَنَّمَا قَرَأْتَ ثُلُثَيِ الْقُرْآنِ ، وَإِذَا قَرَأْتَ : قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، فَكَأَنَّمَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ ، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ : نِعْمَ الْإِلَهُ إِلَهُنَا ، يَقْبَلُ الْيَسِيرَ ، وَيُعْطِي الْجَزِيلَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَعْطُوا الْأَعْرَابِيَّ ، فَأَعْطَوْهُ حَتَّى أَبْطَرُوهُ ، فَقَامَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُعْطِيَهُ نَاقَةً أَتَقَرَّبُ بِهَا إِلَى اللهِ دُونَ الْبُخْتِيِّ ، وَفَوْقَ الْأَعْرَابِيِّ ، وَهِيَ عُشَرَاءُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ وَصَفْتَ مَا تُعْطِي ، فَأَصِفُ لَكَ مَا يُعْطِيكَ اللهُ جَزَاءً ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ : لَكَ نَاقَةٌ مِنْ دُرَّةٍ جَوْفَاءَ ، قَوَائِمُهَا مِنْ زُمُرُّدٍ أَخْضَرَ ، وَعُنُقُهَا مِنْ زَبَرْجَدٍ أَصْفَرَ ، عَلَيْهَا هَوْدَجٌ ، وَعَلَى الْهَوْدَجِ السُّنْدُسُ ، وَالْإِسْتَبْرَقُ ، تَمُرُّ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ . فَخَرَجَ الْأَعْرَابِيُّ مِنْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَقِيَهُ أَلْفُ أَعْرَابِيٍّ عَلَى أَلْفِ دَابَّةٍ ، بِأَلْفِ رُمْحٍ ، وَأَلْفِ سَيْفٍ ، فَقَالَ لَهُمْ : أَيْنَ تُرِيدُونَ ؟ فَقَالُوا : نُقَاتِلُ هَذَا الَّذِي يَكْذِبُ وَيَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ ، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ : أَشْهَدُ أَلَّا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ ، قَالُوا لَهُ : صَبَوْتَ ؟ قَالَ : مَا صَبَوْتُ ، وَحَدَّثَهُمُ الْحَدِيثَ ، فَقَالُوا بِأَجْمَعِهِمْ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَتَلَقَّاهُمْ بِلَا رِدَاءٍ ، فَنَزَلُوا عَنْ رِكَابِهِمْ ، يُقَبِّلُونَ مَا وَلَوْا مِنْهُ ، وَهُمْ يَقُولُونَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ ، فَقَالُوا : مُرْنَا بِأَمْرٍ يُحِبُّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : تَكُونُونَ تَحْتَ رَايَةِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، قَالَ : فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْعَرَبِ آمَنَ مِنْهُمْ ، أَلْفُ رَجُلٍ جَمِيعًا ، غَيْرَ بَنِي سُلَيْمٍ .
1 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث
السند والرواة
تتبّع سلسلة الرواية وتعرّف إلى رجال الإسناد
التخريج ومقارنة الروايات
حدّد المصادر وقارن الطرق والألفاظ بين الروايات
الشروح والدراسة
راجع الشروح وأقوال العلماء والنصوص المرتبطة