المرجع: المستدرك على الصحيحين · الحاكم · ج 2 · ص 365 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 3406

المستدرك على الصحيحين

نوع الحديث
مقطوع
صيغة التحديث
أنبأ
المؤلف
الحاكم (ت 405 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ حَلِيمٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثَنَا أَبُو الْمُوَجِّهِ، أَنْبَأَ عَبْدَانُ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنْبَأَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ قَالَ :

المتن

قَالَ لِي صَاحِبٌ لِي وَأَنَا بِالْكُوفَةِ : هَلْ لَكَ فِي رَجُلٍ تَنْظُرُ إِلَيْهِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : هَذِهِ مَدْرَجَتُهُ ، وَإِنَّهُ أُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ ، وَأَظُنُّهُ أَنَّهُ سَيَمُرُّ الْآنَ ، قَالَ : فَجَلَسْنَا لَهُ ، فَمَرَّ ، فَإِذَا رَجُلٌ عَلَيْهِ سَمَلُ قَطِيفَةٍ ، قَالَ : وَالنَّاسُ يَطَؤُونَ عَقِبَهُ ، قَالَ : وَهُوَ يُقْبِلُ ، فَيُغْلِظُ لَهُمْ ، وَيُكَلِّمُهُمْ فِي ذَلِكَ ، فَلَا يَنْتَهُونَ عَنْهُ ، فَمَضَيْنَا مَعَ النَّاسِ حَتَّى دَخَلَ مَسْجِدَ الْكُوفَةِ ، وَدَخَلْنَا مَعَهُ ، فَتَنَحَّى إِلَى سَارِيَةٍ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَيْنَا بِوَجْهِهِ ، فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، مَا لِي وَلَكُمْ تَطَؤُونَ عَقِبِي فِي كُلِّ سِكَّةٍ ، وَأَنَا إِنْسَانٌ ضَعِيفٌ تَكُونُ لِيَ الْحَاجَةُ ، فَلَا أَقْدِرُ عَلَيْهَا مَعَكُمْ ، لَا تَفْعَلُوا رَحِمَكُمُ اللهُ ، مَنْ كَانَتْ لَهُ إِلَيَّ حَاجَةٌ فَلْيَلْقَنِي هَاهُنَا ، قَالَ : وَكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - سَأَلَ وَفْدًا قَدِمُوا عَلَيْهِ : هَلْ سَقَطَ إِلَيْكُمْ رَجُلٌ مِنْ قَرَنٍ مِنْ أَمْرِهِ كَيْتَ وَكَيْتَ ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ لِأُوَيْسٍ : ذَكَرَكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ، وَلَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ ، كَمَا يُقَالَ : مَا كَانَ ذَلِكَ مِنْ ذِكْرِهِ مَا أَتَبَلَّغُ إِلَيْكُمْ بِهِ ، قَالَ : وَكَانَ أُوَيْسٌ أَخَذَ عَلَى الرَّجُلِ عَهْدًا وَمِيثَاقًا أَنْ لَا يُحَدِّثَ بِهِ غَيْرَهُ ، قَالَ : ثُمَّ قَالَ أُوَيْسٌ : إِنَّ هَذَا الْمَجْلِسَ يَغْشَاهُ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ : مُؤْمِنٌ فَقِيهٌ ، وَمُؤْمِنٌ لَمْ يَتَفَقَّهْ ، وَمُنَافِقٌ . وَذَلِكَ فِي الدُّنْيَا مِثْلُ الْغَيْثِ يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ، فَيُصِيبُ الشَّجَرَةَ الْمُورِقَةَ الْمُولِعَةَ الْمُثْمِرَةَ ، فَيَزِيدُ وَرَقَهَا حُسْنًا ، وَيَزِيدُهَا إِينَاعًا ، وَكَذَلِكَ يَزِيدُ ثَمَرَهَا طِيبًا ، وَيُصِيبُ الشَّجَرَةَ الْمُورِقَةَ الْمُونِعَةَ الَّتِي لَيْسَ لَهَا ثَمَرَةٌ ، فَيَزِيدُهَا إِينَاقًا وَيَزِيدُهَا وَرَقَا حَسَنًا ، وَتَكُونُ لَهَا ثَمَرَةٌ فَتَلْحَقُ بِأُخْتِهَا ، وَيُصِيبُ الْهَشِيمَ مِنَ الشَّجَرِ فَيَحْطِمُهُ فَيَذْهَبُ بِهِ . قَالَ : ثُمَّ قَرَأَ الْآيَةَ : وَنُنَـزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلا خَسَارًا ، لَمْ يُجَالِسْ هَذَا الْقُرْآنَ أَحَدٌ إِلَّا قَامَ عَنْهُ بِزِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ ، فَقَضَاءُ اللهِ الَّذِي قَضَى شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا ، اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي شَهَادَةً تَسْبِقُ كِسْرَتُهَا أَذَاهَا ، وَأَمْنُهَا فَزَعَهَا ، تُوجِبُ الْحَيَاةَ وَالرِّزْقَ . ثُمَّ سَكَتَ . قَالَ أُسَيْرٌ : فَقَالَ لِي صَاحِبِي : كَيْفَ رَأَيْتَ الرَّجُلَ ؟ قُلْتُ : مَا ازْدَدْتُ فِيهِ إِلَّا رَغْبَةً ، وَمَا أَنَا بِالَّذِي أُفَارِقُهُ ، فَلَزِمْنَا فَلَمْ نَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى ضُرِبَ عَلَى النَّاسِ بَعْثُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَخَرَجَ صَاحِبُ الْقَطِيفَةِ أُوَيْسٌ فِيهِ وَخَرَجْنَا مَعَهُ فِيهِ ، وَكُنَّا نَسِيرُ مَعَهُ وَنَنْزِلُ مَعَهُ حَتَّى نَزَلْنَا بِحَضْرَةِ الْعَدُوِّ . قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ : فَأَخْبَرَنِي حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ ، قَالَ : فَنَادَى مُنَادِي عَلِيٍّ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - : يَا خَيْلَ اللهِ ارْكَبِي وَأَبْشِرِي . قَالَ : فَصَفَّ الثُّلُثَيْنِ لَهُمْ ، فَانْتَضَى صَاحِبُ الْقَطِيفَةِ أُوَيْسٌ سَيْفَهُ ، حَتَّى كُسِرَ جَفْنُهُ فَأَلْقَاهُ ، ثُمَّ جَعَلَ يَقُولُ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، تِمُّوا ، تِمُّوا ، لَيُتِمَّنَّ وُجُوهٌ ، ثُمَّ لَا تَنْصَرِفُ حَتَّى تَرَى الْجَنَّةَ ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ تِمُّوا تِمُّوا . جَعَلَ يَقُولُ ذَلِكَ وَيَمْشِي وَهُوَ يَقُولُ ذَلِكَ ، وَيَمْشِي إِذْ جَاءَتْهُ رَمْيَةٌ ، فَأَصَابَتْ فُؤَادَهُ ، فَبَرُدَ مَكَانَهُ كَأَنَّمَا مَاتَ مُنْذُ دَهْرٍ . قَالَ حَمَّادٌ فِي حَدِيثِهِ : فَوَارَيْنَاهُ فِي التُّرَابِ

. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ ، وَأُسَيْرُ بْنُ جَابِرٍ مِنَ الْمُخَضْرَمِينَ ، وُلِدَ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - ، وَهُوَ مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِ عُمَرَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - .

10 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث

السند والرواة

تتبّع سلسلة الرواية وتعرّف إلى رجال الإسناد

التخريج ومقارنة الروايات

حدّد المصادر وقارن الطرق والألفاظ بين الروايات

الشروح والدراسة

راجع الشروح وأقوال العلماء والنصوص المرتبطة

أدوات الباحث