المرجع: المستدرك على الصحيحين · الحاكم · ج 3 · ص 17

المستدرك على الصحيحين

المؤلف
الحاكم (ت 405 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

قَالَ الْحَاكِمُ : " فَمَنْ وُفِّقَ لِاسْتِعْمَالِ هَذَا الْوَصْفِ مِنْ مُتَصَوِّفَةِ زَمَانِنَا فَطُوبَاهُ ، فَهُوَ الْمُقَفِّي لِهَدْيِ مَنْ تَقَدَّمَهُ ، وَالصُّوفِيَّةُ : طَائِفَةٌ مِنْ طَوَائِفِ الْمُسْلِمِينَ ، فَمِنْهُمْ أَخْيَارٌ ، وَمِنْهُمْ أَشْرَارٌ لَا كَمَا يَتَوَهَّمُهُ رَعَاعُ النَّاسِ وَعَوَامُّهُمْ ، وَلَوْ عَلِمُوا مَحَلَّ الطَّبَقَةِ الْأُولَى مِنْهُمْ مِنَ الْإِسْلَامِ ، وَقُرْبَهَمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ لَأَمْسَكُوا عَنْ كَثِيرٍ مِنَ الْوَقِيعَةِ فِيهِمْ " ، " فَأَمَّا أَهْلُ الصُّفَّةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنَّ أَسَامِيَهُمْ فِي الْأَخْبَارِ الْمَنْقُولَةِ إِلَيْنَا مُتَفَرِّقَةٌ ، وَلَوْ ذَكَرْتُ كُلَّ حَدِيثٍ مِنْهَا بِحَدِيثِهِ وَسِيَاقَةِ مَتْنِهِ لَطَالَ بِهِ الْكِتَابُ ، وَلَمْ يَجِئْ بَعْضُ أَسَانِيدِهَا عَلَى شَرْطِي فِي هَذَا الْكِتَابِ ، فَذَكَرْتُ الْأَسَامِيَ مِنْ تِلْكَ الْأَخْبَارِ عَلَى سَبِيلِ الِاخْتِصَارِ ، وَهُمْ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْفَارِسِيُّ ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجَرَّاحِ ، وَأَبُو الْيَقْظَانِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ الْهُذَلِيُّ ، وَالْمِقْدَادُ بْنُ عَمْرِو بْنِ ثَعْلَبَةَ ، وَقَدْ كَانَ الْأَسْوَدُ بْنُ عَبْدِ يَغُوثَ تَبَنَّاهُ ، فَقِيلَ : الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ الْكِنْدِيُّ ، وَخَبَّابُ بْنُ الْأَرَتِّ ، وَبِلَالُ بْنُ رَبَاحٍ ، وَصُهَيْبُ بْنُ سِنَانِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ ، وَزَيْدُ بْنُ الْخَطَّابِ أَخُو عُمَرَ ، وَأَبُو كَبْشَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبُو مَرْثَدٍ كَنَّازُ بْنُ حُصَيْنٍ الْعَدَوِيُّ ، وَصَفْوَانُ ابْنُ بَيْضَاءَ ، وَأَبُو عَبْسِ بْنُ جَبْرٍ ، وَسَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ ، وَمِسْطَحُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، وَعُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيُّ ، وَمَسْعُودُ بْنُ الرَّبِيعِ الْقَارِي وَعُمَيْرُ بْنُ عَوْفٍ مَوْلَى سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو ، وَعُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ ، وَأَبُو لُبَابَةَ بْنُ عَبْدِ الْمُنْذِرِ ، وَسَالِمُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَكَانَ أَحَدَ الْبَكَّائِينَ مِنَ الصَّحَابَةِ ، وَفِيهِ نَزَلَتْ : وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا ، وَأَبُو الْبِشْرِ كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو ، وَخُبَيْبُ بْنُ يَسَافٍ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أُنَيْسٍ ، وَأَبُو ذَرٍّ جُنْدُبُ بْنُ جُنَادَةَ الْغِفَارِيُّ ، وَعُتْبَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الْهُذَلِيُّ ، وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا مِمَّنْ يَأْوِي إِلَيْهِمْ ، وَيَبِيتُ مَعَهُمْ فِي الْمَسْجِدِ ، وَكَانَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ أَيْضًا مِمَّنْ يَأْوِي إِلَيْهِمْ وَيَبِيتُ مَعَهُمْ وَأَبُو الدَّرْدَاءِ عُوَيْمِرُ بْنُ عَامِرٍ ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ الْجُهَنِيُّ ، وَالْحَجَّاجُ بْنُ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيُّ ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ الدَّوْسِيُّ ، وَثَوْبَانُ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَمُعَاذُ بْنُ الْحَارِثِ الْقَارِيُّ ، وَالسَّائِبُ بْنُ خَلَّادٍ ، وَثَابِتُ بْنُ وَدِيعَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ . قَالَ الْحَاكِمُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : " عَلَّقْتُ هَذِهِ الْأَسَامِيَ مِنْ أَخْبَارٍ كَثِيرَةٍ مُتَفَرِّقَةٍ فِيهَا ذِكْرُ أَهْلِ الصُّفَّةِ وَالنَّازِلِينَ مَعَهُمُ الْمَسْجِدَ ، فَمِنْهُمْ مَنْ تَقَدَّمَتْ هِجْرَتُهُ مِثْلُ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ ، وَسَلْمَانَ ، وَبِلَالٍ ، وَصُهَيْبٍ ، وَالْمِقْدَادِ ، وَغَيْرِهِمْ ، وَمِنْهُمْ مَنْ تَأَخَّرَتْ هِجْرَتُهُ فَسَكَنَ الْمَسْجِدَ فِي جُمْلَةِ أَهْلِ الصُّفَّةِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَسْلَمَ عَامَ الْفَتْحِ ، ثُمَّ وَرَدَ مَعَهُ وَقَعَدَ فِي أَهْلِ الصُّفَّةِ إِذْ لَمْ يَأْوِ بِالْمَدِينَةِ إِلَى أَهْلٍ وَلَا مَالٍ وَلَا يُعَدُّ فِي الْمُهَاجِرِينَ ؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ " ، وَإِنَّ مِمَّا أَرْجُو مِنْ فَضْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّ كُلَّ مَنْ جَرَى عَلَى سُنَّتِهِمْ فِي التَّوَكُّلِ وَالْفَقْرِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَنَّهُ مِنْهُمْ ، وَمِمَّنْ يُحْشَرُ مَعَهُمْ ، وَأَنَّ كُلَّ مَنْ أَحَبَّهُمْ ، وَإِنْ كَانَ يَرْجِعُ إِلَى دُنْيَا وَثَرْوَةٍ فَمَرْجُوٌّ لَهُ ذَلِكَ أَيْضًا ؛ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ أَحَبَّ قَوْمًا حُشِرَ مَعَهُمْ " .

غريب الحديث

السند والرواة

تتبّع سلسلة الرواية وتعرّف إلى رجال الإسناد

التخريج ومقارنة الروايات

حدّد المصادر وقارن الطرق والألفاظ بين الروايات

الشروح والدراسة

راجع الشروح وأقوال العلماء والنصوص المرتبطة

أدوات الباحث