المرجع: المستدرك على الصحيحين · الحاكم · ج 3 · ص 277 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 5246

المستدرك على الصحيحين

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الحاكم (ت 405 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

ذِكْرُ مَنَاقِبِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ الْمَخْزُومِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْأَصْبَهَانِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْجَهْمِ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ : الْحَارِثُ بْنُ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ. فَحَدَّثَنِي سَلِيطُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِكْرِمَةَ قَالَ :

المتن

لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ دَخَلَ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ عَلَى أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فَاسْتَجَارَا بِهَا ، فَقَالَا : نَحْنُ فِي جِوَارِكِ ، فَأَجَارَتْهُمَا ، فَدَخَلَ عَلَيْهِمَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا فَشَهَرَ عَلَيْهِمَا السَّيْفَ فَتَفَلَّتَ عَلَيْهِمَا وَاعْتَنَقَتْهُ ، وَقَالَتْ : تَصْنَعُ بِي هَذَا مِنْ بَيْنِ النَّاسِ لَتَبْدَأَنَّ بِي قَبْلَهُمَا ، فَقَالَ : تُجِيرِينَ الْمُشْرِكِينَ ؟ فَخَرَجَ ، قَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ : فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا لَقِيتُ مِنَ ابْنِ أُمِّي عَلِيٍّ مَا كِدْتُ أَفْلِتُ مِنْهُ ، أَجَرْتُ حَمْوَيْنِ لِي مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَانْفَلَتَ عَلَيْهِمَا لِيَقْتُلَهُمَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : مَا كَانَ ذَلِكَ لَهُ ، قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ ، وَأَمَّنَّا مَنْ أَمَّنْتِ فَرَجَعَتْ إِلَيْهِمَا فَأَخْبَرَتْهُمَا فَانْصَرَفَا إِلَى مَنَازِلِهِمَا ، فَقِيلَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ جَالِسَانِ فِي نَادِيهِمَا مُتَنَضِّلَيْنِ فِي الْمُلَأِ الْمُزَعْفَرَةِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " لَا سَبِيلَ إِلَيْهِمَا قَدْ أَمَّنَّاهُمَا " قَالَ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ : وَجَعَلْتُ أَسْتَحْيِي أَنْ يَرَانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، وَأَذْكُرُ رُؤْيَتَهُ إِيَّايَ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، ثُمَّ أَذْكُرُ بِرَّهُ وَرَحْمَتَهُ ، فَأَلْقَاهُ وَهُوَ دَاخِلٌ الْمَسْجِدَ فَتَلَقَّانِي بِالْبِشْرِ ، وَوَقَفَ حَتَّى جِئْتُهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ ، وَشَهِدْتُ شَهَادَةَ الْحَقِّ ، فَقَالَ : " الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي هَدَاكَ ، مَا كَانَ مِثْلُكَ يَجْهَلُ الْإِسْلَامَ " قَالَ الْحَارِثُ : فَوَاللهِ مَا رَأَيْتُ مِثْلَ الْإِسْلَامِ جُهِلَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّتِهِ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَهُوَ يَقُولُ : وَاللهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ الْأَرْضِ وَأَحَبُّ الْأَرْضِ إِلَى اللهِ ، وَلَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ " ، قَالَ : فَقُلْتُ : يَا لَيْتَنَا لَمْ نَفْعَلْ فَارْجِعْ إِلَيْهَا ، فَإِنَّهَا مَنْبَتُكَ وَمَوْلِدُكَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " إِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فَقُلْتُ : اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَخْرَجْتَنِي مِنْ أَحَبِّ أَرْضِكَ إِلَيَّ فَأَنْزِلْنِي أَحَبَّ الْأَرْضِ إِلَيْكَ ، فَأَنْزَلَنِي الْمَدِينَةَ ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ : " وَلَمْ يَزَلِ الْحَارِثُ مُقِيمًا بِمَكَّةَ بَعْدَ أَنْ أَسْلَمَ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا جَاءَ كِتَابُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَسْتَنْفِرُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى غَزْوِ الرُّومِ ، قَدِمَ ابْنُ هِشَامٍ ، وَعِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ ، وَسُهَيْلُ بْنُ أَبِي عَمْرٍو عَلَى أَبِي بَكْرٍ الْمَدِينَةَ ، فَأَتَاهُمْ فِي مَنَازِلِهِمْ فَرَحَّبَ بِهِمْ وَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ وَسُرَّ بِمَكَانِهِمْ ، ثُمَّ خَرَجُوا مَعَ الْمُسْلِمِينَ غُزَاةً إِلَى الشَّامِ ، فَشَهِدَ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ فِحْلَ وَأَجْنَادِينَ ، وَمَاتَ بِالشَّامِ فِي طَاعُونِ عَمَوَاسَ سَنَةَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ ، فَخَلَفَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى امْرَأَتِهِ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، وَهِيَ أُمُّ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ " وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَقُولُ : مَا رَأَيْتُ رَبِيبًا خَيْرًا مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ " " وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ مِنْ أَشْرَافِ قُرَيْشٍ .

166 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث

السند والرواة

تتبّع سلسلة الرواية وتعرّف إلى رجال الإسناد

التخريج ومقارنة الروايات

حدّد المصادر وقارن الطرق والألفاظ بين الروايات

الشروح والدراسة

راجع الشروح وأقوال العلماء والنصوص المرتبطة

أدوات الباحث