المرجع: المستدرك على الصحيحين · الحاكم · ج 4 · ص 537 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 8716

المستدرك على الصحيحين

نوع الحديث
مرفوع
صيغة التحديث
حدثنا
المؤلف
الحاكم (ت 405 هـ)
قارن
حجم
نسخ / تصدير
تنزيل:RIS.bibCSL-JSON

السند

أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْبَغَوِيُّ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَابِقٍ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، يَقُولُ : "

المتن

أَلَا كُلُّ نَبِيٍّ قَدْ أَنْذَرَ أُمَّتَهُ الدَّجَّالَ ، وَأَنَّهُ يَوْمَهُ هَذَا قَدْ أَكَلَ الطَّعَامَ ، وَأَنِّي عَاهِدٌ عَهْدًا لَمْ يَعْهَدْهُ نَبِيٌّ لِأُمَّتِهِ قَبْلِي ، أَلَا إِنَّ عَيْنَهُ الْيُمْنَى مَمْسُوحَةُ الْحَدَقَةِ جَاحِظَةٌ ، فَلَا تَخْفَى كَأَنَّهَا نُخَاعَةٌ فِي جَنْبِ حَائِطٍ ، أَلَا وَإِنَّ عَيْنَهُ الْيُسْرَى كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ ، مَعَهُ مِثْلُ الْجَنَّةِ وَمِثْلُ النَّارِ ، فَالنَّارُ رَوْضَةٌ خَضْرَاءُ ، وَالْجَنَّةُ غَبْرَاءُ ذَاتُ دُخَانٍ ، أَلَا وَإِنَّ بَيْنَ يَدَيْهِ رَجُلَيْنِ يُنْذِرَانِ أَهْلَ الْقُرَى كُلَّمَا دَخَلَا قَرْيَةً أَنْذَرَا أَهْلَهَا ، فَإِذَا خَرَجَا مِنْهَا دَخَلَهَا أَوَّلُ أَصْحَابِ الدَّجَّالِ ، وَيَدْخُلُ الْقُرَى كُلَّهَا غَيْرَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ حُرِّمَا عَلَيْهِ ، وَالْمُؤْمِنُونَ مُتَفَرِّقُونَ فِي الْأَرْضِ فَيَجْمَعُهُمُ اللهُ لَهُ ، فَيَقُولُ رَجُلٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لِأَصْحَابِهِ : لَأَنْطَلِقَنَّ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فَلَأَنْظُرَنَّ أَهُوَ الَّذِي أَنْذَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَمْ لَا ، ثُمَّ وَلَّى ، فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ : وَاللهِ لَا نَدَعُكَ تَأْتِيهِ وَلَوْ أَنَّا نَعْلَمُ أَنَّهُ يَقْتُلُكَ إِذَا أَتَيْتَهُ خَلَّيْنَا سَبِيلَكَ ، وَلَكِنَّا نَخَافُ أَنْ يَفْتِنَكَ فَأَبَى عَلَيْهِمُ الرَّجُلُ الْمُؤْمِنُ إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُ ، فَانْطَلَقَ يَمْشِي حَتَّى أَتَى مَسْلَحَةً مِنْ مَسَالِحِهِ فَأَخَذُوهُ فَسَأَلُوهُ مَا شَأْنُكَ وَمَا تُرِيدُ ؟ قَالَ لَهُمْ : أُرِيدُ الدَّجَّالَ الْكَذَّابَ ، قَالُوا : إِنَّكَ تَقُولُ ذَلِكَ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَأَرْسَلُوا إِلَى الدَّجَّالِ أَنَّا قَدْ أَخَذْنَا مَنْ يَقُولُ كَذَا وَكَذَا فَنَقْتُلُهُ أَوْ نُرْسِلُهُ إِلَيْكَ ؟ قَالَ : أَرْسِلُوهُ إِلَيَّ ، فَانْطُلِقَ بِهِ حَتَّى أُتِيَ بِهِ الدَّجَّالَ فَلَمَّا رَآهُ عَرَفَهُ لِنَعْتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ لَهُ الدَّجَّالُ : مَا شَأْنُكَ ؟ فَقَالَ الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ : أَنْتَ الدَّجَّالُ الْكَذَّابُ الَّذِي أَنْذَرَنَاكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ لَهُ الدَّجَّالُ : أَنْتَ تَقُولُ هَذَا ؟ قَالَ : نَعَمْ ، قَالَ لَهُ الدَّجَّالُ : لَتُطِيعَنِّي فِيمَا أَمَرْتُكَ وَإِلَّا شَقَقْتُكَ شِقَّتَيْنِ ، فَنَادَى الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ، هَذَا الْمَسِيحُ الْكَذَّابُ فَمَنْ عَصَاهُ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ ، وَمَنْ أَطَاعَهُ فَهُوَ فِي النَّارِ ، فَقَالَ لَهُ الدَّجَّالُ : وَالَّذِي أَحْلِفُ بِهِ لَتُطِيعَنِّي أَوْ لَأَشُقَّنَّكَ شِقَّتَيْنِ ، فَنَادَى الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ هَذَا الْمَسِيحُ الْكَذَّابُ فَمَنْ عَصَاهُ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ ، وَمَنْ أَطَاعَهُ فَهُوَ فِي النَّارِ ، قَالَ : فَمَدَّ بِرِجْلِهِ فَوَضَعَ حَدِيدَتَهُ عَلَى عَجْبِ ذَنَبِهِ فَشَقَّهُ شِقَّتَيْنِ ، فَلَمَّا فَعَلَ بِهِ ذَلِكَ ، قَالَ الدَّجَّالُ لِأَوْلِيَائِهِ : أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَحْيَيْتُ هَذَا لَكُمْ أَلَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَبُّكُمْ ؟ قَالُوا : بَلَى " - قَالَ عَطِيَّةُ : فَحَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ : - " فَضَرَبَ إِحْدَى شِقَّيْهِ أَوِ الصَّعِيدَ عِنْدَهُ ، فَاسْتَوَى قَائِمًا ، فَلَمَّا رَآهُ أَوْلِيَاؤُهُ صَدَّقُوهُ وَأَيْقَنُوا أَنَّهُ رَبُّهُمْ وَأَجَابُوهُ وَاتَّبَعُوهُ ، قَالَ الدَّجَّالُ لِلْعَبْدِ الْمُؤْمِنِ : أَلَا تُؤْمِنُ بِي ؟ قَالَ لَهُ الْمُؤْمِنُ : لَأَنَا الْآنَ أَشَدُّ فِيكَ بَصِيرَةً مِنْ قَبْلُ ، ثُمَّ نَادَى فِي النَّاسِ أَلَا إِنَّ هَذَا الْمَسِيحُ الْكَذَّابُ فَمَنْ أَطَاعَهُ فَهُوَ فِي النَّارِ ، وَمَنْ عَصَاهُ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ ، فَقَالَ الدَّجَّالُ : وَالَّذِي أَحْلِفُ بِهِ لَتُطِيعَنِّي أَوْ لَأَذْبَحَنَّكَ أَوْ لَأُلْقِيَنَّكَ فِي النَّارِ ، فَقَالَ لَهُ الْمُؤْمِنُ : وَاللهِ لَا أُطِيعُكَ أَبَدًا ، فَأَمَرَ بِهِ فَاضْطُجِعَ " - قَالَ : فَقَالَ لِي أَبُو سَعِيدٍ : إِنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ : - " ثُمَّ جَعَلَ صَفِيحَتَيْنِ مِنْ نُحَاسٍ بَيْنَ تَرَاقِيهِ وَرَقَبَتِهِ " - قَالَ : وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ : مَا كُنْتُ أَدْرِي مَا النُّحَاسُ قَبْلَ يَوْمِئِذٍ - " فَذَهَبَ لِيَذْبَحَهُ ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ وَلَمْ يُسَلَّطْ عَلَيْهِ بَعْدَ قَتْلِهِ إِيَّاهُ " - قَالَ : فَإِنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : - " فَأَخَذَ بِيَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ فَأَلْقَاهُ فِي الْجَنَّةِ وَهِيَ غَبْرَاءُ ذَاتُ دُخَانٍ يَحْسَبُهَا النَّارَ فَذَلِكَ الرَّجُلُ أَقْرَبُ أُمَّتِي مِنِّي دَرَجَةً " - قَالَ : فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ : مَا كَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ يَحْسَبُونَ ذَلِكَ الرَّجُلَ إِلَّا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حَتَّى سَلَكَ عُمَرُ سَبِيلَهُ ، قَالَ : ثُمَّ قُلْتُ لَهُ : فَكَيْفَ يَهْلِكُ ؟ قَالَ : اللهُ أَعْلَمُ ، قَالَ : فَقُلْتُ : أُخْبِرْتُ أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ هُوَ يُهْلِكُهُ ، فَقَالَ : اللهُ أَعْلَمُ ، غَيْرَ أَنَّهُ يُهْلِكُهُ اللهُ وَمَنْ تَبِعَهُ ، قَالَ : قُلْتُ : فَمَنْ يَكُونُ بَعْدَهُ ، قَالَ : حَدَّثَنِي نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - " أَنَّهُمْ يَغْرِسُونَ بَعْدَهُ الْغُرُوسَ وَيَتَّخِذُونَ مِنْ بَعْدِهِ الْأَمْوَالَ " ، قَالَ : قُلْتُ : سُبْحَانَ اللهِ أَبْعَدَ الدَّجَّالِ يَغْرِسُونَ الْغُرُوسَ وَيَتَّخِذُونَ مِنْ بَعْدِهِ الْأَمْوَالَ ، قَالَ : نَعَمْ ، حَدَّثَنِي بِذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ

. هَذَا أَعْجَبُ حَدِيثٍ فِي ذِكْرِ الدَّجَّالِ تَفَرَّدَ بِهِ عَطِيَّةُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَلَمْ يَحْتَجَّ الشَّيْخَانِ بِعَطِيَّةَ .

3 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث

السند والرواة

تتبّع سلسلة الرواية وتعرّف إلى رجال الإسناد

التخريج ومقارنة الروايات

حدّد المصادر وقارن الطرق والألفاظ بين الروايات

الشروح والدراسة

راجع الشروح وأقوال العلماء والنصوص المرتبطة

أدوات الباحث