وسليمان بن فضل هذا قد رأيت له غير حديث منكر .
قال ابن عدي : رأيت له غير حديث منكر . حدثنا محمد بن أبي الدميك ، حدثنا سليمان بن الفضل الزيدي ، حدثنا ابن المبارك ، عن همام ، عن قتادة ، عن أنس رضي الله عنه مرفوعا : " من حسن عبادة المرء حسن ظنه " . قال : وهذا بهذا السند لا أصل له ، انتهى . وقال ابن عدي في صدر الترجمة : ليس بمستقيم الحديث
قال ابن عدي : لم يسمع من أبيه شيئا ، فحملوه على أن روى عنه .
وذكر ابن عدي ذلك في ترجمة أبي الطيب محمد بن أحمد الرسعني ، وقال : هو الذي حمل سليمان هذا على الرواية عن أبيه ، ولم يكن سمع منه شيئا ، سمعت مشايخ بلده برأس العين وحران يقولون ذلك . قال : وكان سليمان قاضي رأس العين .
قلت : قال ابن عدي : لم ينكر عليه البخاري غير هذا الحديث
وهذا الذي قاله البخاري إنما أشار إلى حديث واحد ، وهو الذي يرويه نصر بن علي ، ولسليمان غير هذا الحديث ، وإنما أنكر البخاري عليه هذا الحديث
وقال ابن عدي : كان يغسل الموتى ، وكان خيرا فاضلا
وقال أبو أحمد بن عدي : كان يغسل الموتى ، وكان خيرا فاضلا أخذ تغسيل الموتى عن حماد بن زيد، وأخذه حماد عن أيوب، وأخذه أيوب عن أبي قلابة
قال ابن عدي : رواه عن أبي إسحاق الثوري وشعبة ، وإسرائيل ، وقيس ، وغيرهم ، عن هبيرة ، عن عبد الله موقوفا ، ومن حديث عمرو بن قيس ، عن أبي إسحاق ؛ لا أعلم يرويه عن عمرو بن قيس غير أبي خالد ، ومن روى عن أبي خالد منهم من أوقفه على عبد الله ، ومنهم من رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، ويحيى الحماني ممن رفع الحديث عن أبي خالد ، فلا أدري البلاء من يحيى ، أو من أبي خالد ؟ فإن أبا خالد قد روي عنه موقوفا ومرفوعا
قال الشيخ : وهو كما قال أبو سعيد ، وأخطأ أبو خالد فقال : عن عاصم بن بهدلة ، وإنما هو عن عاصم بن كليب ، عن أبي بردة ، عن زر ، عن علي
قال الشيخ : ولسليمان بن داود غير ما ذكرت عن يحيى بهذ الإسناد ، وعامة ما يروي عن يحيى بن أبي كثير ، وعامة ما يرويه بهذا الإسناد لا يتابعه أحد عليه
وقال أبو أحمد بن عدي : كان يقرئ القرآن، سمعت الساجي يقول: سمعت عبد القدوس أبو محمد يقول: قال لي عبد الله بن داود الخريبي اقرأ على أبي الربيع فإنه موضع يقرأ عليه
ثم ساق ابن عدي له من وجوه عن عمر بن يونس عنه ، أحاديث وقال : في بعض رواياته مناكير
وقال أبو أحمد بن عدي : حدثنا أبو يعلي الموصلي ، قال : سمعت محمد بن المنهال الضرير يقول : قلت لأبي داود صاحب الطيالسة يوما : سمعت من ابن عون شيئا ؟ قال : لا . قال : فتركته سنة ، وكنت أتهمه بشيء قبل ذلك حتى نسي . قال : فلما كان سنة ، قلت له : يا أبا داود سمعت من ابن عون شيئا ؟ قال : نعم . قلت : كم ؟ قال : عشرون حديثا ونيف . قلت : عدها علي . فعدها كلها ، فإذا هي أحاديث يزيد بن زريع ما خلا واحدا له ما أعرفه . قال ابن عدي : وأبو داود الطيالسي كان في أيامه أحفظ من بالبصرة ، مقدما على أقرانه لحفظه ومعرفته ، وما أدري لأي معنى قال فيه ابن المنهال ما قاله ، وهو كما قال عمرو بن علي : ثقة ، وإذا جاوزت في أصحاب شعبة من معاذ بن معاذ ، وخالد بن الحارث ، ويحيى القطان ، وغندر ، فأبو داود خامسهم . وله أحاديث يرفعها ، وليس بعجب من يحدث بأربعين ألف حديث من حفظه أن يخطئ في أحاديث منها ، يرفع أحاديث ، يوقفها غيره ، ويوصل أحاديث ، يرسلها غيره ، وإنما أتى ذلك من حفظه ، وما أبو داود عندي وعند غيري إلا متيقظ ثبت
قال ابن عدي : وأبو داود الطيالسي كان في أيامه أحفظ من بالبصرة ، مقدما على أقرانه ؛ لحفظه ومعرفته ، وما أدري لأي معنى قال فيه ابن المنهال ما قال ، وهو كما قال عمرو بن علي : ثقة ، وإذا جاوزت في أصحاب شعبة معاذ بن معاذ ، وخالد بن الحارث ، ويحيى القطان ، وغندر ، فأبو داود خامسهم ، وله أحاديث يرفعها ، وليس بعجب من يحدث بأربعين ألف حديث من حفظه أن يخطئ في أحاديث منها ، يرفع أحاديث ، يوقفها غيره ، ويوصل أحاديث ، يرسلها غيره ، وإنما أتى ذلك من حفظه ، وما أبو داود عندي وعند غيري إلا متيقظا ثبتا
وقال أبو بكر بن أبي شيبة : كنا نجتمع للمذاكرة وفينا الشاذكوني ، فإذا مر حديث لم يكن عندي ، علقته لأسمعه من صاحبه إن كان حيا ، فتذاكرنا يوما ، فقال سليمان : حدثنا معاذ بن معاذ ، فذكر حديثا فعلقته ، وذهبت إلى معاذ فسألته عنه ، فقال : ما لهذا أصل . قلت : لولا وهن الشاذكوني لجوزنا أن يكون معاذ نسي . وقد ذكر ابن عدي أنه بلغه أن والد الشاذكوني كان صديق معاذ بن معاذ ، فسأله أن يحسن أمر ابنه في هذه الحكاية ، فسئل معاذ عنها بعد ذلك فقال : عرفتها
وساق له ابن عدي أحاديث خولف فيها . ثم قال : وللشاذكوني حديث كثير مستقيم ، وهو من الحفاظ المعدودين ، ما أشبه أمره بما قال عبدان : يحدث حفظا فيغلط
وقال أبو أحمد بن عدي : وأما حديث " الصدقات " فله أصل في بعض ما رواه معمر ، عن الزهري ، عن أبي بكر بن حزم ، وأفسد إسناده ، وحديث سليمان بن داود مجود الإسناد
وقال ابن عدي : لم أر له حديثا منكرا ، وهو قليل الحديث
قال الشيخ : ولأبي إدام هذا أحاديث أخر عن ابن أبي أوفى ، وأكثر روايته عن ابن أبي أوفى ، على أنه قليل الحديث ، ولم أر له حديثا منكرا جدا فأذكره
وقال أبو أحمد بن عدي : أكثر روايته عن ابن أبي أوفى ، على أنه قليل الحديث ، ولم أر له حديثا منكرا جدا فأذكره
قال الشيخ : وسليمان بن سالم هو قليل الحديث يروي عنه ابن كاسب ، وأبو مصعب ، وإبراهيم بن المنذر ، وغيرهم من أهل المدينة ، وهو مديني ، ولا أرى بمقدار ما يرويه بأسا ، وإنما أنكر عليه البخاري حديثا مقطوعا كما ذكرته عنه .
قال العلائي : وقال أبو أحمد بن عدي : لا نحفظ له عن حميد الطويل شيئا
وأبو أحمد بن عدي في الكتاب « الكامل » وزاد: أظنه بصريا، وسليمان هذا يعرف بهذا الحديث ولا أعرف له غيره ولم يتابع على هذه الرواية كما قاله البخاري .
قال الشيخ : ولسليمان بن عطاء ، عن مسلمة ، عن عمه أبي مشجعة ، عن أبي الدرداء ، وغيره غير ما ذكرت من الحديث ، وفي بعض أحاديثه ، وليس بالكثير مقدار ما يرويه بعض الإنكار ؛ كما ذكره البخاري .
قال الشيخ : ولسليمان بن عطاء ، عن مسلمة ، عن عمه أبي مشجعة ، عن أبي الدرداء ، وغيره غير ما ذكرت من الحديث ، وفي بعض أحاديثه ، وليس بالكثير مقدار ما يرويه بعض الإنكار ؛ كما ذكره البخاري .
وهذان الحديثان وضعهما سليمان بن عمرو على إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة
وهذان الحديثان بهذا الإسناد عن عبد الملك ، وضعهما على عبد الملك
قال الشيخ : وهذه الأحاديث عن أبي حازم كلها مما وضعه سليمان بن عمرو عليه
قال الشيخ : وسليمان بن عيسى هذا ليس له حديث صالح ، وأحاديثه كلها أو عامتها موضوعة
قال الشيخ : وسلمان هذا يحدث عن أبي أيوب بأحاديث مقدار عشرة أو أقل ، وكل تلك الأحاديث لا يتابعه أحد عليها
قال الشيخ : الحديث الأول مشهور عن الأعمش ، والحديث الثاني رفعه عن الأعمش ابن قرم وأبو شهاب وأبو كدينة وغيرهم ، وأوقفوه على عبد الله
وروى له أبو أحمد بن عدي عدة أحاديث في " فضائل أهل البيت " وغير ذلك ، وقال : له أحاديث حسان إفرادات وهو خير من سليمان بن أرقم بكثير
وقال ابن عدي : له أحاديث حسان أفراد وهو خير من سليمان بن أرقم بكثير ، وتدل صورة سليمان هذا على أنه مفرط في التشيع . وفرق بينه وبين سليمان بن معاذ الضبي ، فقال : لم أر للمتقدمين فيه كلاما ، وفي بعض ما يروي مناكير
قال الشيخ : وهذه الأحاديث في الفضائل وفي مثالب غيرهم ، يرويها سليمان بن قرم عمن ذكرته ، وفي هذه الأحاديث مما قد شورك فيه ، ويدل صورة سليمان هذا على أنه مفرط في التشيع
ولسليمان بن قرم أحاديث غير ما ذكرت عن الكوفيين والبصريين ، وأحاديث حسان إفرادات ، وهو خير من سليمان بن أرقم بكثير
قال الشيخ : وهذه الأحاديث عن الأعمش وغيرها مما لم أذكرها أحاديث لا يتابع سليمان عليه
قال ابن عدي : وهذا لا أعلم يرويه عن الزهري غير سليمان بن كثير ، وسفيان بن حسين
ولسليمان بن كثير غير ما ذكرت من الحديث ، عن الزهري ، وعن غيره أحاديث صالحة ، وقد روى عنه أخوه محمد بن كثير العبدي أحاديث عداد ، وأحاديثه عندي مقدار ما يرويه لا بأس به .
قال ابن عدي : وهذان الإسنادان عن الزهري ، وهو يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب عن جابر ، لا أعلم يرويهما عنهما غير سليمان بن كثير