عبد الملك
نا عبد الرحمن ، نا أبو عبد الله حماد بن الحسن بن عنبسة ، نا أبو داود ، ثنا شعبة ، عن عبد الملك بن ميسرة قال : الضحاك لم يلق ابن عباس ، إنما لقي سعيد بن جبير بالري ، وأخذ عنه التفسير
قال الميموني ، عن أحمد : لقي ابن عمر بالشام
قال أبو صالح المؤذن : دخلت عليه ، فقرأ علي جزءا من حديث الأصم بلفظ ، وكان صحيح السماع
قال ابن بشكوال : كان أحد الأئمة في علم القرآن ، رواياته وتفسيره ، ومعانيه وطرقه وإعرابه ، وجمع في ذلك كله تواليف حسانا مفيدة يطول تعدادها ، وله معرفة بالحديث وطرقه وأسماء رجاله ونقلته ، وكان حسن الخط ، جيد الضبط ، من أهل الحفظ والذكاء والتفنن في العلم ، وكان دينا فاضلا ، ورعا ، سنيا .
ذكر مسلم في " الوحدان " أنه تفرد بالرواية عنه بشر بن عاصم ، وكذا قال الأزدي ، وأبو صالح المؤذن
قال ابن بشكوال كان من أهل العلم والمعرفة ، عني بالحديث العناية التامة ; شرح " الصحيح " في عدة أسفار
وقال أبو صالح المؤذن في " معجمه " : أبو الحسن القزويني الشافعي المشار إليه في زمانه ببغداد في الزهد والورع وكثرة القراءة ، ومعرفة الفقه والحديث ، تلا على أبي حفص الكتاني ، وقرأ القراءات ، ولم يكن يعطي من يقرأ عليه إسنادا بها
وقال أبو صالح المؤذن في " معجمه " ، أبو الحسن ابن القزويني الشافعي المشار إليه في زمانه ببغداد في الزهد والورع وكثرة القراءة ، ومعرفة الفقه والحديث ، قرأ القرآن علي أبي حفص الكتاني ، وقرأ القراءات ، ولم يكن يعطي من يقرأ عليه إسنادا بها .
وقال أحمد بن بشير عن مسعر : سمعت عبد الملك بن ميسرة ونحن في جنازة عمرو بن مرة يقول : إني لأحسبه خير أهل الأرض
وقال عبد الملك بن ميسرة في جنازته : إني لأحسبه خير أهل الأرض
قال ابن بشكوال : هو من أهل التفنن في العلم ، والذكاء ، والفهم ، استقضي بسبتة مدة طويلة ، حمدت سيرته فيها ، ثم نقل عنها إلى قضاء غرناطة ، فلم يطل أمره بها ، وقدم علينا قرطبة ، وأخذنا عنه
قال خلف بن بشكوال هو من أهل العلم والتفنن والذكاء والفهم
وقال العجلي : كان يعد من الفصحاء حدثني أبي عبد الله بن صالح قال : كان عبد الملك بن عمير إذا ذكر الفصحاء قال : فصحاء الناس ثلاثة : الحسن البصري ، وموسى بن طلحة القرشي ، وقبيصة بن جابر الأسدي
وذكر مسلم في " الوحدان " ، والحاكم ، والأزدي ، وأبو صالح المؤذن ، والدارقطني أن أيمن تفرد بالرواية عنه ، فينظر أي شيء روى عنه ابن أخيه حميد بن كلاب ، وهل يصح أم لا ؟ ثم وجدتها في " معجم البغوي " ، وفي السند يعقوب بن محمد الزهري ، وقال : إنه تفرد به ، وفيه لين
وقال محمد بن زياد الهلالي عن عبد الملك بن عمير : حدثنا قزعة ، وكان رجلا يسبق الحاج في سلطان معاوية
وقال محمد بن زياد الهلالي ، عن عبد الملك بن عمير : حدثنا قزعة ، وكان رجلا يسبق الحاج في سلطان معاوية
وقال عبد الملك بن هشام : الشافعي بصير باللغة يؤخذ عنه ، ولسانه لغة فاكتبوه
وقال أبو نعيم عبد الملك بن محمد في قوله صلى الله عليه وآله وسلم " اللهم اهد قريشا فإن عالمها يملأ طباق الأرض علما " ، الحديث . قال : في هذا الحديث علامة بينة للميز أن المراد بذلك رجل من علماء هذه الأمة من قريش قد ظهر علمه وانتشر في البلاد ، وهذه صفة لا نعلمها قد أحاطت إلا بالشافعي ، إذ كان كل واحد من قريش من الصحابة والتابعين ومن بعدهم ، وإن كان علمه قد ظهر وانتشر فإنه لم يبلغ مبلغا يقع تأويل كل هذه الرواية عليه ، إذ كان لكل واحد منهم نتف وقطع من العلم ومسائل ، وليس في كل بلد من بلاد المسلمين مدرس ومفت ومصنف يصنف على مذهب قرشي إلا على مذهب الشافعي ، فعلم أنه يعنيه لا غيره
قال ابن بشكوال : هو بقية الشيوخ الأكابر في وقته ، وزعيم المفتين بحضرته
ذكره ابن بشكوال ، فقال : بقية الشيوخ الأكابر في وقته ، وزعيم المفتين بحضرته ، روى عن يونس بن عبد الله القاضي ، ومكي بن أبي طالب ، وأبي عبد الله بن عابد ، وحاتم بن محمد ، وأبي علي الحداد الأندلسي ، وأبي عمرو المرشاني ، ومعاوية بن محمد العقيلي ، وأبي عمر ابن القطان . قال : وكان فقيها عالما ، حافظا للفقه ، حاذقا بالفتوى ، مقدما في الشورى ، مقدما في علل الشروط ، مشاركا في أشياء ، مع دين وخير وفضل ، وطول صلاة ، قوالا للحق وإن أوذي فيه ، لا تأخذه في الله لومة لائم ، معظما عند الخاصة والعامة يعرفون له حقه ، ولي الصلاة بقرطبة ، وكان مجودا لكتاب الله ، أفتى الناس بالجامع ، وأسمع الحديث ، وعمر حتى سمع منه الكبار والصغار ، وصارت الرحلة إليه
قال ابن بشكوال : كان إماما عالما ، زاهدا ورعا ، دينا متواضعا ، متقشفا متقللا من الدنيا ، راضيا باليسير ، أخبرنا عنه القاضي أبو بكر بن العربي ، ووصفه بالعلم ، والفضل ، والزهد ، والإقبال على ما يعنيه
وقال له عبد الملك بن مروان : إني لأعرفك بالصدق .
قال ابن بشكوال : كان دينا ، فاضلا ، متواضعا ، متبعا للآثار والسنن ، ظاهري المذهب
قال أبو نعيم بن عدي الجرجاني : وقع بينهما كلام حتى خرج كل واحد منهما إلى الخشونة والوقيعة في صاحبه ، فقلت لابن أبي شيبة : ما هذا الاختلاف الذي بينكما ، فذكر لي أحاديث أخطأ فيها مطين ، وأنه رد عليه يعني ، فهذا مبدأ الشر . وذكر أبو نعيم فصلا طويلا إلى أن قال : فظهر لي أن الصواب الإمساك عن القبول من كل واحد منهما في صاحبه
قال ابن بشكوال : أخبرني أنه رحل مع أبيه إلى المشرق سنة خمس وثمانين ، وأنه دخل الشام ولقي بها : أبا بكر محمد بن الوليد الطرطوشي ، وتفقه عنده ، ولقي بها جماعة من العلماء والمحدثين ، وأنه دخل بغداد ، وسمع بها من طراد الزينبي ، ثم حج سنة تسع وثمانين ، وسمع من الحسين بن علي الطبري ، وعاد إلى بغداد ، فصحب أبا بكر الشاشي ، وأبا حامد الغزالي ، وغيرهما ، وتفقه عندهم ، ثم صدر عن بغداد ، ولقي بمصر ، والإسكندرية جماعة ، فاستفاد منهم وأفادهم ، وعاد إلى بلده سنة ثلاث وتسعين بعلم كثير لم يدخله أحد قبله ممن كانت له رحلة إلى المشرق ، وكان من أهل التفنن في العلوم ، والاستبحار فيها ، والجمع لها ، مقدما في المعارف كلها ، متكلما في أنواعها ، نافذا في جميعها ، حريصا على آدائها ونشرها ، ثاقب الذهن في تمييز الصواب منها ، يجمع إلى ذلك كله آداب الأخلاق مع حسن المعاشرة ، ولين الكنف ، وكثرة الاحتمال ، وكرم النفس ، وحسن العهد ، وثبات الود ، واستقضي ببلده ، فنفع الله به أهلها لصرامته وشدته ، ونفوذ أحكامه ، وكانت له في الظالمين سورة مرهوبة ، ثم صرف عن القضاء ، وأقبل على نشر العلم وبثه ، قرأت عليه ، وسمعت منه بإشبيلية ، وقرطبة كثيرا من روايته وتواليفه ، وتوفي بالعدوة ، ودفن بفاس في ربيع الآخر .
قال ابن بشكوال : وكان فقيها ، عالما ، عاملا ، ورعا ، عاقلا ، بصيرا بالحديث وطرقه ، عالما بالوثائق لا يجارى فيها ، كتبها عمره فلم يأخذ عليها من أحد أجرا ، وكان يحكى أنه لم يكتبها حتى قرأ فيها أزيد من أربعين مؤلفا . وكان متفننا في فنون العلم ، حافظا للأخبار والأمثال والأشعار ، صليبا في الحق ، مريدا له ، منقبضا عن السلطان وأسبابه ، جاريا على سنن الشيوخ متواضعا ، مقتصدا في ملبسه ، يتولى حوائجه بنفسه . وكان شيخ أهل الشورى في زمانه ، وعليه كان مدار الفتوى .دعي إلى قضاء قرطبة مرارا ، فأبى ذلك ، وكان يهاب الفتوى ويخاف عاقبتها في الأخرى ، ويقول : من يحسدني فيها جعله الله مفتيا ، وددت أني أنجو منها كفافا .وكانت له اختيارات من أقاويل العلماء ، يأخذ بها في خاصة نفسه .
قال خلف بن بشكوال : كان فقيها ورعا عاملا ، بصيرا بالحديث وطرقه ، لا يجارى في الوثائق ، كتبها عمره ، وما أخذ عليها من أحد أجرا ، يقال : قرأ فيها أزيد من أربعين مؤلفا . وكان متفننا في العلم ، حافظا للأخبار والأشعار والأمثال ، صليبا في الحق ، منقبضا عن السلطان وأسبابه ، متواضعا ، مقتصدا في ملبسه ، يتولى حوائجه بنفسه . وكان شيخ أهل الشورى في زمانه ، وعليه كان مدار الفتوى ، دعي إلى قضاء قرطبة مرارا ، فأبى ، وكان يهاب الفتوى ، ويقول : وددت أني أنجو منها كفافا . وله اختيارات من أقاويل العلماء ، يأخذ بها في خاصة نفسه
وقال أبو نعيم بن عدي : رأيت كلا منه ، ومن مطين يحط أحدهما على الآخر ، قال لي مطين : من أين لقي محمد بن عمران بن أبي ليلى ، فعلمت أنه يحمل عليه فقلت له : ومتى. مات محمد؟ قال : سنة أربع وعشرين فقلت : لابني : اكتب هذا فرأيته قد ندم ، فقال : مات بعد هذا بسنين ، ورأيته قد غلط في موت ابن أبي ليلى . ورأيته أنكر على محمد بن عثمان أحاديث ، فذكرت لمحمد بن عثمان مطينا ، فذكر أحاديث ينكر عليه ، وقد كنت وقفت على تعصب وقع بينهما بالكوفة سنة سبعين ، وعلى أحاديث ينكرها كل منهما على الآخر .
وقال محمد بن عبد الملك بن زنجويه : ما رأيت أورع من الفريابي
وقال محمد بن عبد الملك بن زنجويه : ما رأيت أورع من الفريابي
قال ابن حبيب : ذكره في أتباع التابعين ، وهو من التابعين ، وقد نبهنا عليه هناك
ولما سأل عبد الملك بن مروان عن فقيه أهل الشام قيل له : مكحول .
وقال عبد الملك بن عمير : كان فصحاء الناس - يعني في عصرهم - أربعة . فعد منهم موسى بن طلحة
وقال قيس بن الربيع عن عبد الملك بن عمير كان يقال فصحاء العرب : موسى بن طلحة ، ويحيى بن يعمر وقبيصة بن جابر
وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة، عن منجاب بن الحارث، أخبرنا أبو عثمان مولى آل عمرو بن حريث عن، عبد الملك بن عمير قال: كان فصحاء الناس أربعة: موسى بن طلحة وقبيصة بن جابر الأسدي ، وعبد الله بن هريم السلولي ، والحسن البصري
وقال أبو بكر بن أبي خيثمة : سمعت أبا عبد الرحمن الغلابي يقول حدثني بعض الشاميين قال سأل عبد الملك بن مروان عن فقيه أهل الجزيرة فقيل : ميمون بن مهران في حديث ذكره
وقال أحمد بن محمد بن شبويه : قال سفيان بن عبد الملك ، وكان أحفظ أصحاب ابن المبارك : كان وكيع أحفظ من ابن المبارك
وزعم أبو الحسين مسلم بن الحجاج ، وأبو صالح المؤذن ، وأبو الفتح الأزدي : أن الشعبي تفرد عنه بالرواية ، زاد الأزدي : ورواية الأودي عن الشعبي ، فقال : هرم بن خنبش ، ولا يصح هذا
وزعم أبو الحسين مسلم بن الحجاج ، وأبو صالح المؤذن ، وأبو الفتح الأزدي : أن الشعبي تفرد عنه بالرواية ، زاد الأزدي : ورواية الأودي عن الشعبي ، فقال : هرم بن خنبش ، ولا يصح هذا
وسمعت أبا بدر أحمد بن خالد بن عبد الملك بن مسرح يقول : ثنا وهب بن حفص وكان من الصالحين مكث عشرين سنة لا يكلم أحدا