المرجع: مصنف ابن أبي شيبة · ابن أبي شيبة · ج 21 · ص 279 · المطبوع (دار القبلة): 38791 · المطبوع ٢ (طبعة أخرى): 38632 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 38792
مصنف ابن أبي شيبة
- نوع الحديث
- مرفوع
- صيغة التحديث
- حدثنا
- الراوي
- أبو هريرة الدوسي
- المؤلف
- ابن أبي شيبة (ت 235 هـ)
السند
- حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُجَالِدٌ قَالَ : أَخْبَرَنَا عَامِرٌ قَالَ : أَخْبَرَتْنِي فَاطِمَةُ ابْنَةُ قَيْسٍ قَالَتْ :
المتن
خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ بِالْهَاجِرَةِ يُصَلِّي ، قَالَتْ : ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَامَ النَّاسُ فَقَالَ : أَيُّهَا النَّاسُ ! اجْلِسُوا ، فَإِنِّي لَمْ أَقُمْ مَقَامِي هَذَا لِرَغْبَةٍ وَلَا لِرَهْبَةٍ - وَذَلِكَ أَنَّهُ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فِي سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَصْعَدُ فِيهَا - وَلَكِنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي خَبَرًا مَنَعَنِي الْقَيْلُولَةَ مِنَ الْفَرَحِ وَقُرَّةِ الْعَيْنِ ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَنْشُرَ عَلَيْكُمْ خَبَرَ تَمِيمٍ : [2 ] - أَخْبَرَنِي أَنَّ رَهْطًا مِنْ بَنِي عَمِّهِ رَكِبُوا الْبَحْرَ فَأَصَابَتْهُمْ عَاصِفٌ مِنْ رِيحٍ ، فَأَلْجَأَتْهُمْ إِلَى جَزِيرَةٍ لَا يَعْرِفُونَهَا ، فَقَعَدُوا فِي قَوَارِبِ السَّفِينَةِ ، حَتَّى خَرَجُوا إِلَى الْجَزِيرَةِ ، فَإِذَا هُمْ بِشَيْءٍ أَسْوَدَ أَهْلَبَ كَثِيرِ الشَّعَرِ ، لَا يَدْرُونَ هُوَ رَجُلٌ أَوِ امْرَأَةٌ ، قَالُوا : أَلَا تُخْبِرُنَا ! قَالَ : مَا أَنَا بِمُخْبِرِكُمْ وَلَا مُسْتَخْبِرِكُمْ شَيْئًا ، وَلَكِنْ هَذَا الدَّيْرُ قَدْ رَهِقْتُمُوهُ فَفِيهِ مَنْ هُوَ إِلَى خَبَرِكُمْ بِالْأَشْوَاقِ ، وَإِلَى أَنْ يُخْبِرَكُمْ وَيَسْتَخْبِرَكُمْ ، قَالُوا : فَمَا أَنْتِ ؟ قَالَتْ : أَنَا الْجَسَّاسَةُ . [3 ] - فَانْطَلَقُوا حَتَّى أَتَوُا الدَّيْرَ ، فَاسْتَأْذَنُوا فَأُذِنَ لَهُمْ ، فَإِذَا هُمْ بِشَيْخٍ مُوثَقٍ شَدِيدِ الْوَثَاقِ ، مُظْهِرٍ الْحُزْنَ ، كَثِيرِ التَّشَكِّي ، فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ فَرَدَّ السَّلَامَ وَقَالَ : مِنْ أَيْنَ نَبَأْتُمْ ؟ قَالُوا : مِنَ الشَّامِ ، قَالَ : مِمَّنْ أَنْتُمْ ؟ قَالُوا : مِنَ الْعَرَبِ ، قَالَ : مَا فَعَلَتِ الْعَرَبُ ، خَرَجَ نَبِيُّهُمْ بَعْدُ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : فَمَا فَعَلُوا ؟ قَالُوا : نَاوَأَهُ قَوْمٌ فَأَظْهَرَهُ اللهُ عَلَيْهِمْ ، فَهُمُ الْيَوْمَ جَمِيعٌ ، قَالَ : ذَاكَ خَيْرٌ . وَذَكَرَ فِيهِ : آمَنُوا بِهِ وَاتَّبَعُوهُ وَصَدَّقُوهُ ، قَالَ : ذَاكَ خَيْرٌ لَهُمْ ، قَالَ : فَالْعَرَبُ الْيَوْمَ إِلَهُهُمْ وَاحِدٌ وَكَلِمَتُهُمْ وَاحِدَةٌ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : ذَاكَ خَيْرٌ لَهُمْ . [4 ] - قَالَ : فَمَا فَعَلَتْ عَيْنُ زُغَرَ ؟ قَالُوا : صَالِحَةٌ يَشْرَبُ أَهْلُهَا لِشَفَتِهِمْ ، وَيَسْقُونَ مِنْهَا زُرُوعَهُمْ ، قَالَ : فَمَا فَعَلَ نَخْلٌ بَيْنَ عَمَّانَ وَبَيْسَانَ ؟ قَالُوا : يُطْعِمُ جَنَاهُ كُلَّ عَامٍ ، قَالَ : فَمَا فَعَلَتْ بُحَيْرَةُ الطَّبَرِيَّةِ ؟ قَالُوا : مَلْأَى تَدَفَّقُ جَنَبَاتُهَا مِنْ كَثْرَةِ الْمَاءِ ، قَالَ : فَزَفَرَ ، ثُمَّ زَفَرَ ثُمَّ زَفَرَ ، ثُمَّ حَلَفَ فَقَالَ : لَوْ قَدِ انْفَلَتُّ - أَوْ خَرَجْتُ - مِنْ وَثَاقِي هَذَا - أَوْ مَكَانِي هَذَا - مَا تَرَكْتُ أَرْضًا إِلَّا وَطِئْتُهَا بِرِجْلَيَّ هَاتَيْنِ غَيْرَ طَيْبَةَ ، لَيْسَ لِي عَلَيْهَا سَبِيلٌ وَلَا سُلْطَانٌ . [5 ] - فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِلَى هَذَا انْتَهَى فَرَحِي ، هَذِهِ طَيْبَةُ ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، إِنَّ هَذِهِ طَيْبَةُ ، وَلَقَدْ حَرَّمَ اللهُ حَرَمِي عَلَى الدَّجَّالِ أَنْ يَدْخُلَهُ ، ثُمَّ حَلَفَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا لَهَا طَرِيقٌ ضَيِّقٌ وَلَا وَاسِعٌ فِي سَهْلٍ أَوْ جَبَلٍ إِلَّا عَلَيْهِ مَلَكٌ شَاهِرٌ بِالسَّيْفِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، مَا يَسْتَطِيعُ الدَّجَّالُ أَنْ يَدْخُلَهَا عَلَى أَهْلِهَا الْحَرَمَانِ عَلَيْهِ حَرَامٌ : مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ فَحَطَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ فَأَهْوَى قَرِيبًا مِنْ عِشْرِينَ مَرَّةً
60 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث
السند والرواة
تتبّع سلسلة الرواية وتعرّف إلى رجال الإسناد
التخريج ومقارنة الروايات
حدّد المصادر وقارن الطرق والألفاظ بين الروايات
الشروح والدراسة
راجع الشروح وأقوال العلماء والنصوص المرتبطة