المرجع: مصنف ابن أبي شيبة · ابن أبي شيبة · ج 21 · ص 281 · المطبوع (دار القبلة): 38792 · المطبوع ٢ (طبعة أخرى): 38633 · حرف (موسوعة الحديث الشريف): 38793
مصنف ابن أبي شيبة
- نوع الحديث
- مرسل
- صيغة التحديث
- حدثنا
- الراوي
- عبد الله بن مسعود
- المؤلف
- ابن أبي شيبة (ت 235 هـ)
السند
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ
المتن
أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَهُ الدَّجَّالُ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : تَفْتَرِقُونَ أَيُّهَا النَّاسُ لِخُرُوجِهِ ثَلَاثَ فِرَقٍ : فِرْقَةٌ تَتْبَعُهُ ، وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِأَرْضِ آبَائِهَا بِمَنَابِتِ الشِّيحِ ، وَفِرْقَةٌ تَأْخُذُ شَطَّ هَذَا الْفُرَاتِ ، فَيُقَاتِلُهُمْ وَيُقَاتِلُونَهُ حَتَّى يَجْتَمِعَ الْمُؤْمِنُونَ بِغَرْبِيِّ الشَّامِ ، فَيَبْعَثُونَ إِلَيْهِ طَلِيعَةً فِيهِمْ فَارِسٌ عَلَى فَرَسٍ أَشْقَرَ ، أَوْ فَرَسٍ أَبْلَقَ ، فَيُقْتَلُونَ لَا يَرْجِعُ مِنْهُمْ بَشَرٌ . [2 ] - قَالَ سَلَمَةُ : فَحَدَّثَنِي أَبُو صَادِقٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِدٍ : أَنَّ عَبْدَ اللهِ قَالَ : فَرَسٌ أَشْقَرُ . [3 ] - ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللهِ : وَيَزْعُمُ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنَّ الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ يَنْزِلُ فَيَقْتُلُهُ . قَالَ أَبُو الزَّعْرَاءِ : مَا سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ يَذْكُرُ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ حَدِيثًا غَيْرَ هَذَا . [4 ] - قَالَ : ثُمَّ يَخْرُجُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ فَيَمْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ ، فَيُفْسِدُونَ فِيهَا ، ثُمَّ قَرَأَ [عَبْدُ اللهِ] : وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ قَالَ : ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ عَلَيْهِمْ دَابَّةً مِثْلَ هَذَا النَّغَفِ فَتَلِجُ فِي أَسْمَاعِهِمْ وَمَنَاخِرِهِمْ فَيَمُوتُونَ مِنْهَا ، قَالَ : فَتُنْتِنُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ ، فَيُجْأَرُ إِلَى اللهِ ، فَيُرْسِلُ عَلَيْهِمْ مَاءً فَيُطَهِّرُ [اللهُ] الْأَرْضَ مِنْهُمْ ، ثُمَّ قَالَ : يُرْسِلُ اللهُ رِيحًا زَمْهَرِيرًا بَارِدَةً ، فَلَا تَذَرُ عَلَى الْأَرْضِ مُؤْمِنًا إِلَّا كَفَتْهُ تِلْكَ الرِّيحُ ، قَالَ : ثُمَّ تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى شِرَارِ النَّاسِ . [5 ] - قَالَ : ثُمَّ يَقُومُ مَلَكٌ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ بِالصُّورِ فَيَنْفُخُ فِيهِ - قَالَ : وَالصُّورُ قَرْنٌ - قَالَ : فَلَا يَبْقَى خَلْقٌ لِلهِ فِي السَّمَاءِ وَلَا فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَاتَ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ ، قَالَ : ثُمَّ يَكُونُ بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَكُونَ ، قَالَ : فَيَرُشُّ اللهُ مَاءً مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ كَمَنِيِّ الرِّجَالِ ، قَالَ : فَلَيْسَ مِنَ [ابْنِ] آدَمَ خَلْقٌ [إِلَّا] فِي الْأَرْضِ إِلَّا مِنْهُ شَيْءٌ ، قَالَ : فَتَنْبُتُ أَجْسَادُهُمْ وَلُحْمَانُهُمْ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ كَمَا تَنْبُتُ الْأَرْضُ مِنَ الثَّرَى ، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللهِ : وَاللهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ . [6 ] - قَالَ : ثُمَّ يَقُومُ مَلَكٌ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ بِالصُّورِ فَيَنْفُخُ فِيهِ ، قَالَ : فَتَنْطَلِقُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَى جَسَدِهَا فَتَدْخُلُ فِيهِ ، قَالَ : ثُمَّ يَقُومُونَ فَيَحْيَوْنَ حَيَاةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ ، قِيَامًا لِرَبِّ الْعَالَمِينَ . [7 ] - ثُمَّ يَتَمَثَّلُ اللهُ لِلْخَلْقِ فَيَلْقَاهُمْ ، فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْخَلْقِ مِمَّنْ يَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللهِ شَيْئًا إِلَّا وَهُوَ مَرْفُوعٌ لَهُ يَتْبَعُهُ ، فَيَلْقَى الْيَهُودَ فَيَقُولُ : مَنْ تَعْبُدُونَ ؟ فَيَقُولُونَ : نَعْبُدُ عُزَيْرًا ، فَيَقُولُ : هَلْ يَسُرُّكُمُ الْمَاءُ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، قَالَ : فَيُرِيهِمْ جَهَنَّمَ وَهِيَ كَهَيْئَةِ السَّرَابِ ، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللهِ : وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا . [8 ] - ثُمَّ يَلْقَى النَّصَارَى فَيَقُولُ : مَنْ تَعْبُدُونَ ؟ قَالُوا : نَعْبُدُ الْمَسِيحَ ، قَالَ : يَقُولُ : هَلْ يَسُرُّكُمُ الْمَاءُ ؟ قَالُوا : نَعَمْ ، فَيُرِيهِمْ جَهَنَّمَ ، وَهِيَ كَهَيْئَةِ السَّرَابِ ، قَالَ : ثُمَّ كَذَلِكَ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللهِ شَيْئًا ، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللهِ : وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ . [9 ] - حَتَّى يَمُرَّ الْمُسْلِمُونَ فَيَقُولُ : مَنْ تَعْبُدُونَ ؟ فَيَقُولُونَ : نَعْبُدُ اللهَ وَلَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا ، قَالَ : فَيَقُولُ : هَلْ تَعْرِفُونَ رَبَّكُمْ ؟ فَيَقُولُونَ : سُبْحَانَهُ ، إِذَا اعْتَرَفَ لَنَا عَرَفْنَاهُ ، قَالَ : فَعِنْدَ ذَلِكَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ ، فَلَا يَبْقَى أَحَدٌ إِلَّا خَرَّ لِلهِ سَاجِدًا ، وَيَبْقَى الْمُنَافِقُونَ ظُهُورُهُمْ طَبَقٌ وَاحِدٌ ، كَأَنَّمَا فِيهَا السَّفَافِيدُ ، قَالَ : فَيَقُولُونَ : قَدْ كُنْتُمْ تُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَأَنْتُمْ سَالِمُونَ . [10 ] - وَيَأْمُرُ اللهُ بِالصِّرَاطِ فَيُضْرَبُ عَلَى جَهَنَّمَ ، قَالَ : فَيَمُرُّ النَّاسُ زُمَرًا عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ ، أَوَّلُهُمْ كَلَمْحِ الْبَرْقِ ، ثُمَّ كَمَرِّ الرِّيحِ ، ثُمَّ كَمَرِّ الطَّيْرِ ، ثُمَّ كَأَسْرَعِ الْبَهَائِمِ ، ثُمَّ كَذَلِكَ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ سَعْيًا ، وَحَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ مَاشِيًا ، وَحَتَّى يَكُونَ آخِرَهُمْ رَجُلٌ يَتَلَبَّطُ عَلَى بَطْنِهِ ، فَيَقُولُ : أَبْطَأْتَ بِي ، فَيَقُولُ : لَمْ أُبْطِئْ ، إِنَّمَا أَبْطَأَ بِكَ عَمَلُكَ . [11 ] - قَالَ : ثُمَّ يَأْذَنُ اللهُ بِالشَّفَاعَةِ ، فَيَكُونُ أَوَّلَ شَافِعٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رُوحُ الْقُدُسِ جِبْرِيلُ ، ثُمَّ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ ، ثُمَّ مُوسَى أَوْ عِيسَى - لَا أَدْرِي مُوسَى أَوْ عِيسَى - ثُمَّ يَقُومُ نَبِيُّكُمْ [صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] رَابِعًا لَا يَشْفَعُ أَحَدٌ بَعْدَهُ فِيمَا شَفَعَ فِيهِ ، وَهُوَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي ذَكَرَ اللهُ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا ، فَلَيْسَ مِنْ نَفْسٍ إِلَّا تَنْظُرُ إِلَى بَيْتٍ فِي النَّارِ أَوْ بَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ ، وَهُوَ يَوْمُ الْحَسْرَةِ ، فَيَرَى أَهْلُ النَّارِ الْبَيْتَ الَّذِي فِي الْجَنَّةِ فَيُقَالُ : لَوْ عَمِلْتُمْ ، فَتَأْخُذُهُمُ الْحَسْرَةُ ، وَيَرَى أَهْلُ الْجَنَّةِ الْبَيْتَ الَّذِي فِي النَّارِ فَيَقُولُونَ : لَوْلا أَنْ مَنَّ اللهُ عَلَيْنَا [لَخَسَفَ بِنَا] . [12 ] - قَالَ : ثُمَّ يَشْفَعُ الْمَلَائِكَةُ ، وَالنَّبِيُّونَ ، وَالشُّهَدَاءُ ، وَالصَّالِحُونَ ، وَالْمُؤْمِنُونَ ، فَيُشَفِّعُهُمُ اللهُ ، قَالَ : ثُمَّ يَقُولُ : أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ . قَالَ : فَيُخْرِجُ مِنَ النَّارِ أَكْثَرَ مِمَّا أَخْرَجَ جَمِيعُ الْخَلْقِ بِرَحْمَتِهِ ، حَتَّى مَا يَتْرُكُ فِيهَا أَحَدًا فِيهِ خَيْرٌ ، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللهِ : مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قَالَ : وَجَعَلَ يَعْقِدُ حَتَّى عَدَّ أَرْبَعًا ، قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ حَتَّى أَتَانَا الْيَقِينُ فَمَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ . [13 ] - ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللهِ : أَتَرَوْنَ فِي هَؤُلَاءِ خَيْرًا ؟ مَا تُرِكَ فِيهَا أَحَدٌ فِيهِ خَيْرٌ ، فَإِذَا أَرَادَ اللهُ أَنْ لَا يُخْرِجَ مِنْهَا أَحَدًا غَيَّرَ وُجُوهَهُمْ وَأَلْوَانَهُمْ ، فَيَجِيءُ الرَّجُلُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ، فَيَقُولُ : مَنْ عَرَفَ أَحَدًا فَلْيُخْرِجْهُ ، قَالَ : فَيَجِيءُ فَيَنْظُرُ فَلَا يَعْرِفُ أَحَدًا ، قَالَ : فَيُنَادِيهِ الرَّجُلُ : يَا فُلَانُ ، أَنَا فُلَانٌ ، فَيَقُولُ : مَا أَعْرِفُكَ ، قَالَ : فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُونَ : رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ قَالَ : فَيَقُولُ عِنْدَ ذَلِكَ : اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ قَالَ : فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ أُطْبِقَتْ عَلَيْهِمْ فَلَا يَخْرُجُ مِنْهُمْ بَشَرٌ
14 رواية أخرى في التخريجغريب الحديث
السند والرواة
تتبّع سلسلة الرواية وتعرّف إلى رجال الإسناد
التخريج ومقارنة الروايات
حدّد المصادر وقارن الطرق والألفاظ بين الروايات
الشروح والدراسة
راجع الشروح وأقوال العلماء والنصوص المرتبطة